انضموا إلى قوات الجيش الأميركي الخاصة، الأحصنة للمضي إلى المعركة. وشغل آخرون طائرات «بريداتور» المسلحة التي تطير من دون طيار في السماء من فوقهم. فنحن ننتقم لهجوم رهيب على موطننا، ونحمي أمتنا. وغالبا ما طلب رئيس الولايات المتحدة التوجيه ما، ونحن نقتل من العدو الآلاف
حلمت طويلا وأردت بائسة أن أخدم بلادي في زمن الواقعة الكبرى ومحاربة
العدو الشرير.
شكل النزاع المسلح في حروب أخرى وفي قرون مختلفة موضوع هوسي وأنا صبي، وغالبا ما أخذتني أمي، وهي معلمة شجعتني على الاستكشاف، إلى مكتبة مقاطعة وارن في جورجيا. وفي الطابق الأرضي من مبنى حجري منها و من ثلاث طبقات احتوى في ما مضى على مدرسة المقاطعة، كفت المكتبة الصغيرة بالعزلة القائمة، إذ حجبت الرفوف العالية المكتظة بالكتب الرئة معظم الضوء الذي يكافح للولوج من النوافذ الداكنة، والتصق مزيج من الغبار والعفن الفطري على الكنب وبعضها لم يفتح من سنين. إنه ملاذ هادئ للمعرفة المخفية. أحببت المكان.
امتلأ رف صغير بسير حياة الأبطال الأميركيين. وكان جورج واشنطن ونتنائيل غرين و فرانسيس ماريون الملقب بثعلب المستنقع بعضا من المفضلين لدي. وغالبا ما اتسمت المعارك التي خاضوها ضد الإمبراطورية البريطانية بسمات غير تقليدية وتطلبت معرفة خاصة وبصيرة نافذة، إلى جانب رأسمال إنساني متفوق وبخاصة في الزعامة. وهنا تعلمت أنه لولا الاستخبارات والعمل الخفي لأخفق هؤلاء الزعماء المحاربون جميعهم.
شکل جورج واشنطن بكل المقاييس سيدا استثنائية في الجاسوسية وقد شدد بقوة على حرفة الاستخبارات وقيمة منتوجها. واستخدم كل أنواع الاستخبارات: من جمع المعلومات إلى التحليل ومكافحة التجسس والإنكار والخداع والدعاية. وعلم أنه حتى بنجامين فرانكلين البلدين والمثقف كان جاسوسة بارعة في الاستخبارات، وأدار شبكة من العملاء في أوروبا.