وغيرهم. ?مر برجا مركز التجارة العالمية في نيويورك وتناثرت الأشلاء الإنسانية وسط أكوام ضخمة من ركام المدينة. واختار بعض الضحايا القفز إلى حتفهم وقد أمسكوا بعضهم بعضا، على أن يحترفوا ويسحقوا في انهيار المبنيين. وسقط البنتاغون، مقر الجيش الأعظم في العالم، الواقع في خارج واشنطن العاصمة جريحا وقد أصيب جانبه بحفرة عميقة سوداء راح الدخان ينصاعد منها. وتناثر جنود وجنديات من الجيش الأميركي قتلى وجرحى في أرجاء الممرات.
شكل الركاب الأبطال على متن الرحلة 93 لشركة «يونايتد» الرد الوحيد الفاعل على العدو في ذلك اليوم الكالح وتغلبوا على الخاطفين. انفجرت الطائرة وقد خرجت عن السيطرة لدى اصطدامها بالأراضي الريفية في شانكسفيل ببنسلفانيا، عمدت مجموعة المواطنين هذه، المؤلفة من فريق ذاني التنظيم من غير الحكوميين، إلى جمع المعلومات من هواتفهم الخلوية وإلي تحليل وضعهم والمخاطر، وخططوا ونفذوا هجوما مضادا جريئا. وقد حملت الطائرة على متنها ثلاثة وثلاثين راكبة وطاقما من سبعة، ماتوا جميعهم، ومن شبه المؤكد أنهم أنقذوا بذلك المئات بمن فيهم قادتنا السياسيون في واشنطن العاصمة
کافحت أميركا والعالم، وقد شعرا بالصدمة وبالغضب، لفهم ما يعنيه الهجوم. من هو هذا العدو؟ لماذا؟ ما الذي فعلته الولايات المتحدة لحماية مواطنيها؟ وما هو الرد الممكن؟
دفع ذلك اليوم الرهيب إلى تجدد الشعور بالقابلية للعطب. وتساءل المواطنون هل ستتعرض تجمعاتهم للهجوم. وأشعل انتهاك موطننا جدا حول الحرب والأمن وفي طليعتهما الاستخبارات. وسينشئ الكونغرس لاحقا لجنة 9
/ 11 مع تشديد على دور الاستخبارات. وجاءت استنتاجات اللجنة ومشاعر القادة السياسيين واضحة: شكلت 9/ 11 إخفاقة استخبارية ضخمة وليس إخفاق سياسية. ولم تمتلك اللجنة صلاحية الخوض في ذلك.
اتفقت اللجنة وصانعو السياسة، والكثيرون منهم صوتوا لخفض ميزانيات