للخطر، ولم تفهم كيف يمكنني التخفيف من هذا الخطر، ولا نريد أن تسمع، أو أي شيء من هذا.
ضغط وحاولت أن أشرح الحاجة إلى المساعدة منهما، وسعيت إلى إيجاز أسس الحرفة التي سنستخدمها لإبقائهما سالمين. حاولت تجنيدها، وقد قرابة الساعة في الليل مجادلا وضاغطا ومداعبا من دون طائل. لقد فشلت الصفقة. >
أنزلتهما على مقربة من سيارتهما، وشرعت في محاولة أخرى لكشف احتمال وجود رقيب، وأخذت في صياغة البرقية في رأسي، البرقية التي سأرسلها في اليوم التالي إلى مقر القيادة. فقد سبق لي أن أفدت عن عملية التجنيد، ورد المقر بحماسة وثناء. سبق لي أن جندت مصادر جيدة، لكن هذا هو الأفضل، أو يمكن أن يكون الأفضل.
كتبت البرفية في صباح اليوم التالي وسحبت عملية التجنيد، ويا له من وضع حرج، بل الأسوأ. ويا لها من خسارة لمصدر عظيم محتمل.
تهيأت بعد ذلك بأشهر قليلة لترك مركزي لمهمة أخرى في بلد آخر. أردت وداع هذا الشخص، مصدري المحتمل الذي خسرته، ونحن لم نتحادث منذ ثورة زوجته.
أقمنا علاقة وثيقة بالرغم من أننا لم نلتق سوي مرات قليلة في مرحلة التقييم التطوير في عملية التجنيد. تحدث بشغف عن حبه لعائلته ولبلده، وتحدث بالقوة نفسها عن خوفه من هذه الحكومة وكرهه لها. تأكله الإحباط في كل يوم، ولم يتأكد من العمل الذي يتوجب عليه القيام به، لكنه أسر إلي بأن عليه أن يفعل شيئا، إذ لا يمكنه الاستمرار في هذا الإذلال. ولا يمكنه أن يتغاضى، بإذعانه، عن خطايا النظام الذي يخدمه.
أخبرته أن الحكومة الأميركية تحتاج يائسة إلى فهم حكومته، وإلى وضع سياسة تساعد في يوم من الأيام على تحرير شعبه. وشرحت له أن الارتداد لن