الصفحة 99 من 339

فبعد الحرب العالمية الثانية، على سبيل المثال، رأى الكندي ويلارد جارفيلد ويستون Willard Garfield Weston، إقبال ربات البيوت الإنكليزيات على طلب شرائح الخبز مغلفة، ولم يكن ثمة نظام كاف للتوزيع يؤمن لهن ما يرغبن شراءه في المكان الذي يردن. لذا تأسست إحدى أكبر شركات تسويق المواد الغذائية في بريطانيا العظمى في غضون سنين قليلة انطلاقا من هذه الفكرة الصغيرة.

وربما تظهر في هذا البلد فرص مماثلة للتوزيع نتيجة للتحول الكبير نحو مجتمع واقتصاد يستند إلى «عمالة مبنية على المعرفة» - أي أشخاص يتوفر لديهم قسط وافر من المعرفة يطبقونها على العمل بدلا من المهارة اليدوية المعتمدة على القوة العضلية. ولعل هذا النوع من المعرفة أصبح يشكل الآن أكبر وأسرع سوق نامية عندنا، ليس مجرد مدارس ومعاهد فحسب، بل أيضا الصناعات المقرونة ببرامج تدريبية لا حصر لها بالحكومة، والخدمات الداعمة.

وكذلك سوق التجهيزات المكتبية - التي تؤمن كل ما تحتاج إليه العمالة المثقفة لتصبح منتجة، بدءا من مشبك الورق، إلى أجهزة التصوير المكتبية، وأجهزة الكومبيوتر العملاقة - التي أصبحت سوقا تتميز بنموها السريع. وفي حين تتحول كل من هذه الصناعة والمعرفة إلى أسواق حقيقية واسعة، نرى أنها تفتقر حتى الآن إلى التوزيع الواسع. لذا، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت