الصفحة 92 من 339

فالأفكار تولد دائم صغيرة. ولذلك لا يقتصر التخطيط البعيد المدى على الشركات الكبيرة. وذلك ما تتمتع به الشركات الصغيرة حقا في محاولاتها رسم خطوط المستقبل مسبقا.

فالجديد المختلف، عندما يقدر بالدولارات، يبدو دائما صغيرة جدا، لا أهمية له في مواجهة الحجم الشفاف للعمل الحالي للشركة الكبيرة. فمثلا، تبدو الملايين القليلة من الدولارات التي تتحقق في السنوات القليلة المقبلة من مبيعات تنتج عن فكرة جديدة، رغم كونها ناجحة جدة، تبدو زهيدة تافهة بمقارنتها بمئات الملايين التي تحققها الأعمال الحالية للشركة الكبيرة، حيث تكون هذه الدولارات أحيانة تافهة ومهملة.

إن المستجدات من الأمور تتطلب قدرة عظيمة من الجهد. ذلك الجهد العظيم الذي يجعل الشركة الصغيرة أشد تصميمة على تجشم العمل. وهذا يبرز السبب الوجيه الذي يحدو الشركة الكبيرة لتكريس جهد خاص للتخطيط البعيد المدى، وبغير هذا التخطيط لا يمكنها أن تهتم إلا بعمل يومها الحاضر.

ومن الطبيعي أن الشركة الصغيرة إذا استطاعت أن تخين صياغة المستقبل قبل وقوعه أن لا تبقى صغيرة أمدة طويلا. فكل شركة ناجحة اليوم كانت في يوم ما، وحتى الأمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت