الأرستقراطيين والكسالى من المترفين قبل سنة 1914 حين كل ما عداهم يعمل ما لا يقل عن 3000 ساعة في السنة.
(حتى أن اليابانيين لم يكونوا يعملون أكثر من 2000 ساعة سنوية بينما بلغ وسطي عمل الأمريكان والألمان الغربيين 1800 ساعة في السنة) .
ولقد أخذت الآن هذه المكاسب تتلاشي لسبب ليس له علاقة بانخفاض الإنتاج في صنع الأشياء ونقلها. وخلافا اللاعتقاد السائد، ما تزال الإنتاجية في هذه الأنشطة متصاعدة وبنفس المعدل، فهي ترتفع في الولايات المتحدة كليا كما ترتفع في اليابان أو ألمانيا الغربية. والحقيقة أن زيادة إنتاجية الولايات المتحدة الصناعية خلال عقد الثمانينيات - بمعدل يقارب 3, 9? سنوية - هي زيادة حسب الشروط المطلقة أعظم من الزيادات السنوية المقابلة لها في اليابان وألمانيا بينما تعتبر الزيادة السنوية للإنتاج الزراعي في الولايات المتحدة من 4 إلى ?5 أعظم زيادة بكثير مما سجل في أي مكان آخر أو زمان.
لقد انتهت الثورة الإنتاجية نظرا لقلة المشتغلين بصنع ونقل الأشياء لكي تكون إنتاجيتهم نهائية. ويمثل هؤلاء على العموم ما لا يزيد على خمس القوة العاملة في الاقتصاد المتطور، وقد كانوا منذ ثلاثين سنة فقط الأقرب إلى الأكثرية، وحتى اليابان التي ما تزال كثيفة التصنيع لم يعد بإمكانها توقع