الصفحة 36 من 450

ولا تسيطر أي دولة من الدول الكبرى على العالم، ولكن من بين الدول المائة والخمسة والثمانين الأعضاء في الأمم المتحدة، هناك سبع دول فقط تصدر نصف التجارة العالمية وتنتج ثلثي إنتاج العالم وتتفق حوالي ثلاثة أرباع نفقات الدفاع في العالم. ولا تزال تعرف الدول الكبرى بقدرتها على التأثير او الاستجابة للأحداث التي تقع في مناطق بعيدة عن حدودها، ولا تزال تشكل العالم ولكن بطرق أكثر ذكاء وبشكل غير مباشر عما كان يحدث في بداية القرن. والهدف الرئيسي للدول الكبرى هو الارتقاء بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية لشعوبها، ويعترف قادتها بأن تحقيق هذا الهدف يتطلب نظاما دوليا يعزز التجارة والاستثمار ويحتوي الصراعات ويعمل على حلها. والولايات المتحدة في الدولة العظمى الوحيدة في عالم اليوم، ولكن عندما تكون الغلبة للأهداف السياسية والاقتصادية فإن مركز الترة العظمى يصبح له أهمية أقل عما كانت منذ مائة عام مضت، عندما كانت الدول الكبرى تقسم العالم وتتفاسه فيما بينها، وبالفعل، فالولايات المتحدة تستمد قوتها الدائمة من المؤسسات التي أنشأتها عند نهاية الحرب العالمية الثانية كما تستمدها من ثروتها أو أسلحتها.

و عندما تغيرت أهداف الدول الكبرى، تغيرت معها ايضا طرق سعيها التحقيق اهدافها، فالقوة العسكرية والاقتصادية مختلفة بدرجة كبيرة عن مثيلاتها في

عام 1900 لدرجة أنها لم تغير ببساطة اساليب شن الحرب لو تجنبها، فقد تغير معنى"القوة"ذاته وتغيرت لعبة السياسة الدولية، ولقدرس ما يلي:

• إحدى الغواصات النووية حاليا، لها قدرة نيران أكبر من قدرة النيران التي كانت تمتلكها جيوش العالم عام 1900، وبرغم ذلك فإن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي اللتين تمتلكان 93% من الأسلحة النووية في العالم، قد هزمنا في حروب فادحة مطية من دول نامية فقيرة.

من الاقتصاديات الكبرى المائة في العالم، واحذا وخمسون منها شركات، وتسع وأربعين دولا. وأنتجت إحدى هذه الشركات وهي - شركة جنرال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت