الصفحة 65 من 434

نحو تطوير تفسير علمي لظاهرة"الربيع العربي":

الجمع بين المنظور الكلي والمنظور الجزئي

عقد في دولة الكويت ما بين 13 و 15 يناير 2013، في إطار مهرجان القرين الثقافي التاسع عشر ندوة علمية حملت عنوان ارتدادات الربيع العربي: ربيع العرب .. ماله وما عليه. وقد شارك في الندوة نحو عشرين مفكرا وباحثا عربيا، قدموا أوراق عمل و مداخلات بشأن موضوعها. وباستثناء ورقتي فالح عبد الجبار المعنونة ب «بنية الدولة والربيع العربي: مقاربة بنيوية تاريخية» ، ومساهمة دارم البصام تحت عنوان «جذور الثورات العربية: من حالة الاستثناء إلى زعامة الموجة الرابعة للتحول الديمقراطي» ، كانت بقية المشاركات مجرد تحليلات حول ظروف"الربيع العربي"في الدول التي شهدته بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وعلى الرغم من الفائدة العلمية لهذه المشاركات، فإنها لم تعالج موضوع السبب / التفسير الكلي، إلا من خلال الورقتين المشار إليها آنفا.

وقد تناولت ورقة فالح عبدالجبار مأزق تفسير الثورات بشكل عام، ومن ثم عرج إلى وجود الفضائيات والقوى الجديدة، وتحديدا بزوغ الجيل الجديد من الطبقات الوسطى التي انسلخت عن تبعية السوق الحكومية، وهي تحتك بأرقى أنواع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وخلص إلى القول بأنه: «لولا الأجهزة السحرية الجديدة، الإنترنت والهاتف النقال والرسائل النصية القصيرة SMS، لتفككت قيادات حركة الاحتجاج في بداياتها الأولى، فالتنظيم الجديد كان أفقية، بلا قيادات هرمية، وكان مساواتية: الكل قائد والكل منفذ» . (14)

وقدم دارم البصام، وبشكل أكثر تفصيلا ومباشرة، تفسيرة"للربيع العربي"منطلق من رفضه لمبدأ الصدفة، ومستقرة على قراءة معمقة للجيل الجديد الذي تمترس داخل المجتمعات المدنية لمواجهة الدولة. ويقول في هذا الاتجاه: «وبذلك فقد توسع السياسي وامتد إلى المجتمع المدني المسيس الذي بدأ ينتج ما يمكن أن أسميه (المواطنة النشطة) التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت