داخل كل فئة من هذه الفئات، حيث ظهرت في مصر على سبيل المثال أحزاب عدة نتيجة انشقاقات داخل جماعة الإخوان المسلمين، كما ظهرت أحزاب سلفية عدة.
ومن المتوقع أن يستمر طابع التأزم والصراع کسمة غالبة على العلاقات والتفاعلات فيها بين بعض الأحزاب والحركات الإسلامية خلال الأجلين القصير والمتوسط على الأقل. فالخلافات بين الدعوة السلفية وحزبها النور والإخوان المسلمين برزت إلى السطح منذ عهد الرئيس مرسي، وتزايدت حدتها بعد عزله عن السلطة. كما انقسم السلفيون بين مؤيد لعزل مرسي ومعارض له. وحدث الشيء نفسه في تونس، حيث تصاعدت الخلافات بين حزب حركة النهضة والجماعات السلفية الجهادية، فضلا عن الخلافات والصراعات بين السلفيين المتشددين والصوفيين في كل من مصر وتونس وليبيا وغيرها. ومثل هذه الخلافات والصراعات مرشحة للاستمرار، ولاسيما أن أطرافها يؤسسونها ويسوغونها استنادا إلى تفسيرات وتأويلات دينية، وبذلك يوظف الدين كأداة في الصراع السياسي وتصفية الحسابات.
المسار الثالث: استمرار بعض التنظيمات الجهادية في ممارسة العنف واحتمال ظهور تنظيمات جديدة
انخرطت تنظيمات جهادية في ممارسة العنف والإرهاب في عديد من الدول العربية
منذ سبعينيات القرن العشرين. وبرغم التحديات والمخاطر التي مثلتها هذه التنظيمات في عديد من الحالات، فإنها لم تتمكن من إطاحة الحكم في أي بلد عربي. وإثر موجة الانتفاضات والثورات التي دشنت ما يعرف ب"الربيع العربي"تمدد نشاط بعض التنظيمات الجهادية القديمة، كما ظهرت تنظيمات جديدة في دول"الربيع العربي"وغيرها على نحو ما سبق ذكره.
وبرغم أهمية ودور الحملات الأمنية التي تشنها دول مثل مصر وتونس وغيرهما
ضد التنظيمات الجهادية، فإن الحل الأمني لا يكفي بمفرده لتجفيف منابع التطرف