الصفحة 40 من 434

تنظيمات و حرکات جهادية عدة انخرطت في ممارسة العنف والإرهاب ضد الدول والمجتمعات سواء في مصر أو ليبيا أو تونس أو غيرها. ويتوقع حدوث خلافات وصراعات فيما بين بعض الحركات والأحزاب الإسلامية على غرار ما جرى - ويجري - في مصر بين الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي، وفي تونس بين حزب حركة النهضة والسلفيين. كما أن الخلافات والانقسامات في صفوف السلفيين

في مصر لم تعد خافية على أحد. (37)

2.مدى الفاعلية في تطبيق النصوص الدستورية والقانونية التي تحظر تأسيس أحزاب سياسية على أسس دينية، كما هو الحال في مصر وتونس وغيرهما. ومن مقتضيات الفاعلية في هذا المجال تحديد عناصر ومؤشرات الحزب الديني بشكل واضح، بحيث يتم تطبيقها بصورة حاسمة. وهذا أحد المداخل المهمة لمعالجة إشكالية العلاقة بين الدين والسياسة على قاعدة الفصل بينهما، بحيث يتم تجنب تكرار النكبات والكوارث التي جلبتها ظاهرة تسييس الدين وتديين السياسة. ومما يساعد على ذلك أن «الإسلام، دين وفكرة، يقوم في أساسه على التمييز والفصل بين ما كان متصلا بالدين مما لا يكون الاجتهاد فيه فهو من القطعيات، وما كان يتعلق بالدين مما يستدعي لطبيعته الاجتهاد والتنقيب طلبا للمصلحة، وما كان، أخيرا، راجعا إلى الأمور الدنيوية وعاده التوافق والتراضي والاستفادة من التاريخ ومن تجارب الأمم» . (38)

3.مدى استعداد الحركات والأحزاب الإسلامية للانخراط في مراجعات جادة لخطاباتها الأيديولوجية والسياسية، وهياكلها التنظيمية، وأناط إدارة علاقاتها الداخلية في ضوء تجاربها وخبراتها السابقة سواء في ممارسة الحكم أو المعارضة. فجماعة الإخوان المسلمين في مصر بحاجة إلى مراجعة تجربتها في الحكم للوقوف على أخطائها بدلا من تعليق كل شيء على شماعة المؤامرات التي استهدفت الجماعة. كما أن التيارات السلفية التي قررت خوض غمار العمل السياسي في مصر وغيرها بحاجة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت