الصفحة 92 من 300

ما يعني اعتماد الروس على أنفسهم، وفشلهم في خلق حالة انقسام شيشانية رغم ما يبدو من انتصار مرحل?.

3 -الفارق العسكري يحتم على المقاتلين الشيشان عدم الدخول في حرب نظامية ضد جيش روسي متفوق عدة وعددا، لذا فالخيار هو اللجوء إلى الجبال وأحكام التحصينات حول غروزني بهدف الوصول إلى نتيجة واحدة هي:"إحداث خسائر جسيمة في القوات الروسية وإن هزم الشيشانيون ويكون من نتيجتها تشويه النصر العسكري، وبالتالي تشويه صورة بوتين والقيادة العسكرية، مما سينعكس سلبا على انتخابات الرئاسة العام 2000 م، وهو ما تخشى منه روسيا وما لا تريده بالفعل، لذا يبدو أن أمد الحرب طويل بطول انتظار الروس أن يخرجوا من الحرب سالمين، وربما يقصر أمده إذا ما غير الشيشانيون خطتهم إلى حرب العصابات البحتة، والتي لا تعتمد على غروزني بقدر ما تعتمد على استنزاف روسيا (26) "

4 -إدراك الشيشانيين أنه من المصلحة أن يتركوا"غروزني من أجل حشد الشعب بأسره لاحقا، لأنهم آنذاك كانوا لا يتمتعون بذلك الدعم المطلوب الاستمرار المقاومة وعلى العكس فإن ترك غروزني يعني رسميا أن الشيشان تحت الاحتلال، وهذا سيثير غضب الشعب كله عاجلا أم آجلا"

5 -ومما بدعم من ظهور ونجاح حرب العصابات الشيشانية، استمرار حالة اللامبالاة الدولية، والتي قد تدفع بالشيشانيين إلى قبول الواقع (وهو فرضية نجاح الروس ونجاح بوئين) ، وجرهم إلى حرب استنزاف ستلفي دعم من جهات عدة، من بينها الغرب الذي سيكون قد أطمان إلى عدم وصول الشيوعيين إلى السلطة، لكن ربما يرى أن المصلحة تكمن في إضعاف روسيا وإنهاكها وشغلها بالأمر الداخلي لحين استكمال توسيع الناتو حتى حدود روسيا (جورجيا - أرمينيا) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(26) فالوضع الاقتصادي في روسيا يحتاج إلى 6 مليارات دولار، وهو القسط الأخير من فرض صندوق النقد الدولي (قيمة القرض 3 ر 10 مليار دولار) ، وهذا القسط هام وحيوي لميزانية عام 2000، والتي أقرها الأوما في 30 نوفمبر 1999 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت