استعدادات- في 11 ديسمبر 1994 م. كانت تلك الحملة كارثة كبيرة على روسيا من بدايتها إلى نهايتها. كان الشيشان يستعدون منذ سنوات ثلاث بعكس الروس - وكانوا شديدي التسليح. هاجمت ثلاثة طوابير روسية مدينة غروزني وتم إيقافها جميعا، وقد عما يزيد عن 200 مقاتل من الروس في الجولة الأولى للقتال.
واصطاد الرماة الشيشان قوات المشاة التروس لدى محاولنهم دخول المدينة في ليلة رأس السنة الميلادية، وتمت هزيمتهم للمرة الثانية، ثم أحيط بقواتهم وتمت إبادتها.
الجا الروس إلى الهجوم الجوي وبدأوا يقصفون غروزني بالقنابل. حشد المدنيون- وغالبيتهم من كبار السن الروس في البدرومات بدون وسائل تدفئة أو إضاءة أو مياه، وأقل القليل من الطعام، وكان هذا مشهدا يعيد للأذهان ويلات الحرب العالمية الثانية في أوربا. ركز الشيشان دفاعاتهم على مبني البرلمان واستمروا يقاومون -ضد القوة الروسية- لمدة خمسة أسابيع.
تدفقت القوات الروسية والمصحات والدبابات إلى المدينة وأخيرا استولوا على البرلمان يوم 19 جانفي 1995 م. استمرت مقاومة الشيشان في ضواحي المدينة لشهرين آخرين - حتى تم انسحابهم في مارس (19) . غادر غالبية الشيشان المدينة ومعظم من بقي فيها كانوا من الروس الذين بلغت معاناتهم القمة. صارت غروزني تشابه برلين في عام 1945 م. استمر الروس في قذف سائر المدن وقرى الشيشان بالقنابل وادعوا أنهم أحرزوا النصر أخيرة في أواخر الربيع مع الاحتفال الخمسين بانتهاء الحرب العالمية الثانية في جوان). أعلن الروس استيلائهم على قرية شاتري) على سفوح تلال القوقاز، ومركز المقاومة القيشانية في 13 جويلية (20) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(19) بندر عدد القتلى في تلك المعارك ما بين 20 ألف إلى 30 ألف نسمة، من بينهم 1400 منائل من الروس وميلهم من الشيشان. عرف فيما بعد أن عدد القتلى من الروس بلغ حوالي خمسة آلاف. انظر كتاب: Isabelle Facom
(20) د. محمد صادق صبور، مرجع سابق، ص 60.