ولقد غزا المنطقة الأشوريون والصينيون والكلدانيون والمصريون، وخضعت لنفوذ بيزنطة في القرن الثالث الميلادي، وكانتا دولنا الفرس والروم تتناوبان السيطرة على جنوب وشمال القوقاز الذي تنتمي إليه جمهورية الشيشان، لأهمية موقع المنطقة ولكونها تشكل عمقا جيواستراتيجي بيد أنها تقع بين بحر قزوين في الشرق والبحر الأسود في الغرب، بشكل الأهالي والمزارعين 70% من سكان سلسلة الجبال العظيمة والتي تسمي جبال القوقاز، سكان المناطق الجبلية هم قوم معتزون بشيمهم القوقازي، زيهم التقليدي وانتمائهم إلى أرضهم، وحبهم الشديد للإسلام، لكن وقوعهم تحت الاحتلال اكثر من اربعة قرون، أبعدهم كثيرا عن الإسلام، في الوقت الذي نفذ فيه المحتلون الروس في العهد القيصري والعهد الشيوعي جرائم المسخ هويتهم وتذويبها، وزرع العادات والأخلاق الذميمة في الشباب ومحاولة تفتيت وحدتها الدينية بينهم، مستغلين تعددهم العرقي الذي يصل إلى 70 نومية أشبه بالقبائل.
فطبوغرافيا الإقليم، تجعل منه"قلب القتالية بالقوقاز"فهي تمتد إلى الشمال، على الجبال شبه القارية لأعالي نوغابك (Nogaique) إلى جانب كون هنالك غابات واسعة كثيفة ممتدة على ضفاف نهر نيريك (Terek) وسونجا (Sunja) الواقعة بقوقازيا الشرقية، والتي تحتل مركز الإقليم الشيشاني. أما من الجنوب، فتحدها السلسلة الجبلية القوقازية المشكلة المنطقة جبلية عالية معروفة بالبرودة الشديدة (منطقة ثلجية) . والنقطة الهامة الشيشينيا هي مرتفعات تيبيلوس-منا (Tbulos- mta) والتي يقدر علوها ب: 4494 م" (7) . إلى جانب كون 20% من غابات الإقليم قصيرة وبالتالي هذه الميزة الطبيعية تجعل من الإقليم حصنا يفسر عمليات دحض تكالب الحملات الاستعمارية عليها منذ القدم: منها غزوات أتراك إتشكيريا (Turcs"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(7) كلوس کريزر، فارنرديم، وهانس جورج ماير: معجم العالمي الإسلامي، ترجمة: الدكتور ج. کنورة، الطبعة الثانية، بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1998 م، ص 339