وأما السكان، نالنيشان من الشعوب القديمة التي سكنت القوقاز منذ آلاف السنين، ويشكلون أحد الشعوب الأصلية لمدينة القوقاز، ويزيد عدد سكان الجمهورية على (1 , 5) مليون نسمة، وفي البلاد جماعات عرقية متعددة، منها القيشان والأنجوش، والداغستانيون والروس، وعناصر أخرى. والشيشان يمثلون أعلى نسبة، تصل إلى(52
9 %)تقريباء ويتكلم أهل البلاد اللغة الشيشانية والأنجوشية والروسية. وتتميز الشيشانية والأنجوشية بتعدد الألفاظ العربية فيهما، وحتى أواسط العشرينات كانت تكتب الشيشانية بالحرف العربي، واستبدل في الفترة من عام (1928 م- 1938) بالحرف اللاتيني ثم استخدمت الحروف الكيريلية الروسية.
والشيشان مسلمون ويتبعون المذهب الشافعي، وتنتشر الحركات الصوفية بينهم، وأهمها الطريقة النقشبندية والقادرية (3)
ولقد كان أول احتكاك للمسلمين بمنطقة القوقاز في القرن السابع الميلادي، وقد كان انتشار الإسلام في شمال القوقاز (4) بطيئا، بسبب طبيعة البلاد الجبلية. وتعتبر بلاد الشيشان بجبالها الوعرة وغاباتها الكثيفة من المناطق التي لم تخضع عبر التاريخ لأي فاتح او غاز، بما فيها الفتوحات الإسلامية، وحتى بداية القرن التاسع عشر الميلادي. وقد بقي الشيشان بدون ديانة، وكان اعتناقهم للإسلام بدا على يد الدعاة عبر (بخاري) و (داغستان) و (شيرفان) أو (شيراون) ، وكان لكل من الطرق الصوفية النقشبندية والقادرية دورا كبيرا في نشر الإسلام في بلاد الشيشان.
ومنذ اعتناق الشيشان للإسلام، أصبحوا من أكثر شعوب القوقاز تمسكا بدينهم وتاريخ صراعهم مع القياصرة، وصراعهم الحالي مع الروس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(3) قاسم ملکي: نظرة على جمهورية الشيشان المستقلة وتطوراتها الحالية، مقال من كتاب: ندوة احرار الشيشان والدب الروسي، المركز العربي الدولي، 1993، ص، ص،، 196197
(4) پشم شمال القوقاز الدول التالية: جمهورية الشيشان والأنجوش والداغستان والكباردالبكارر الأديحة وفرشاي - الشركس- انظر: مصطفي دسوقي کسبه، الشيشان بين المحنة وواجب المسلمين، هدية مجلة الأزهر لشهر ذي القعدة 1415، ص 18.