بالإضافة إلى كنائب المظليين المغاوير الروس التابعين لوزارة الدفاع الروسي) فوق ميدان المنازلة، إلا أن العامل العقائدي يضع الفارق بين إيمان الجندي الروسي بفعله القتالي، وبين إيمان المقاتل الشيشاني بعقيدته القتالية، وليس هذا التكنيك والخيار الاستراتيجي المعتمد روسية مجرد وصفة عسكرية صرفة، وإنما نحمل مثلما هو الحال مع أي استراتيجية عسكرية، رؤية فكرية اشمل الميدان القتال والعوامل الحاسمة للصراعات المسلحة. فهي تتضمن ثقة هائلة في قدرة القوات الخاصة وفرق المضليين على حسم الصراع العسكري مع رجال العصابات الشيشانية، كما أنها تتحمل الصراعات العسكرية الطويلة المدى، حيث تدفع لأسلوب الهجمات السريعة والخاطفة، غير أن انهزامها أمام رجال الأنصار الشيشان، هو راجع التجاهل رؤيتهم للظروف التاريخية والدينية للحرب، حيث تتوقع التاثير التقني والفني بمعزل عن العوامل الأخرى، وبالتالي تضع جانبا مناقشة الطابع الديني لمسائل الانتصار والهزيمة، بشكل يترك التبرير العسكري للمسؤول السياسي (فلاديمير بوتين) . ضف إلى ذلك تصعيد الدور الرئيسي للقوة الجوية، والمعتبرة لدى نواب الدوما عبارة عن تصور غير واقعي بقلم من الأهمية الحاسمة للقوات البرية التابعة للجيش الفيدرالي الروسي، غير أن عوامل الانتصار لدى القوات الشيشانية هي أكثر منها ما يتعلق بالقوات الخاصة والمضليين الروس، المتخذين شكل عصابات مضادة، وهو ما سنحاول توضيحه في الجدول التالي: