كما قام القادة العسكريون بتطويق أهم الممرات القتالية للمجاهدين الشيشان، والأمر يتعلق بالطريق الأساسي الذي يعبر بممز ارغون، حيث نتناوب علبه وحدات حرس الحدود وتتألف تلك الوحدات من جنود مسلحين بمدافع الهاون وقاذفات اللهب.
وعملية إعادة نشر القوات الروسية كما هو مبين في الشكل رقم (*) يأتي بعد إعلان رجال العصابات الشيشانية عن استعادة بلدة نوبيرا (50 كلم شرق غروزني) في إطار الهجوم المضاد الذي بدأوه بعدما استعادوا منطقة
نوفوغدوزنتسكي"بالقرب من قدرميس المدينة الثانية في جمهورية الشيشان"، في إطار عملية كبرى اطلق عليها رجال العصابات الشيشانية تحت قيادة خطاب (سيف العدالة) للهجوم المضاد من أجل التصدي للهجمات الروسية في الأرضي الشيشانية.
كل هذا أني موازيا مع تصريحات المتحدث باسم الرئاسة الانفصالية الشيشائية سعيد سليم عبد المسلموف:"إننا سننتقل إلى الهجوم من الآن فصاعدا، لأن القوات الروسية وصلت إلى مناطق يسهل علينا مقاتلتها فيها. وستتكبد هذه القوات خسائر أكبر بعشر مرات من التي ألحقت بها حتى"
الآن، (12)
فعند معالجة مسائل الهزيمة الروسية أمام قوات الأنصار الشيشانية، طرح هنا مساله عوامل حسم الصراع العسكري، حيث ينبعث دائما نفس السؤال: أيهما العامل الرئيسي، التكنولوجي أم البشري؟، هذا السؤال هو موضوع هذه الحرب الدائرة بين طرفين، كشكل من أشكال المباريات الخطيرة (War as a dangerous game) ، فلا يمكن أن توجد أسس قوية في الحسابات العسكرية للعوامل المطلقة أو تلك المسماة بالرياضية، حيث يتعلق فن الحرب هنا بمعطيات حية لديها إما فوي مادية (بالنسبة للروس) أو قوي معنوية (عند الشيشان) . وعموما هناك طرف مندفع أكثر من الآخر، وهو
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) انظر الشكل رقم (01) ?