الصفحة 266 من 300

أو الاجتماعي، وهو ما ضعضع مركزها العسكري الدولي وما جعلها تتواري امام دول الغرب الكبرى كالولايات المتحدة. فروسية التي عانت ازمات سياسية متتالية منذ عام 1989 م، تضعضع اقتصادها إلى حافة الانهيار، مما شگل عبئا ثقيلا على القيادة الروسية، التي حاولت الخروج منها بافتعال أزمات داخلية أو الدخول في نزاع مع أحد أركان ما كان يسمى بالإتحاد السوفياتي سابقا كما هو نزاعها مع الشيشان حاليا ومن قبل عامي 1994 م و 1996 م. هي تعيش أيضا حاليا أزمة سياسية تتعلق بالوضع الماساوي للقوات المسلحة الروسية، التي باتت في مأزق الشيشان حيث كل مساعي بوئين للخروج من هذا الوضع بما يحفظ ماء الوجه فشلت. وعدم تحقيق روسيا نصرا عسكريا في الشيشان، هو الأمر الذي استبعده أغلب المراقبين السياسيين نظرا لمحاصرة رجال العصابات الشيشانية للجنود الروس في المدن التي دخلوها.

ونظرا لهذا الفشل قامت الداخلية الروسية تحت تعليمات إيغور إيفانوف (Igor Ivanov) بإصدار قرارات ترمي إلى منع الذكور الشيشان الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 60 عاما من عبور الحدود الشيشانية إلى حدود جمهورية انجوشيا المجاورة، كرد فعل على الهجمات المضادة الموسعة التي نفذها المجاهدون الشيشان في الأجزاء الشرقية من الجمهورية التي استولت عليها القوات الروسية، وتبعا لقيام مدنيين من خلال الجهاد السري الشيشاني بعمليات خلف الخطوط الخلفية للقوات الروسية. وفضلا عن حظر التجوال المفروض في الشيشان، فقد أدرج وزير الداخلية الروسي (بالاستخلاف) إجراءات خاصة باستمرار العمل بنظام صارم لنقاط التفتيش للتحقق من هوية المدنيين في المناطق المحتلة.

وفي محاولة لسد كافة الطرق المؤدية إلى جمهورية جورجيا المجاورة قامت إدارة موسكو بنشر المزيد من القوات الفيدرالية على حدود المنطقة الجبلية الواقعة جنوب القيشان والتي كانت العصابات الأنصار) الشيشانية تستخدمها لتلقي إمدادات وتعزيزات بشرية من متطوعين اجانب (11)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت