الشيشان الشهادة، فالموت بالنسبة للجنود الروس- بحسب مزاعم نباشه
العدو الأول للحقيقة" (6) ، وذلك لكونها تقلل من مفهوم النصر، فالموت هو الخسارة الوحيدة الحقيقية بالنسبة إليهم"
فالإنهيار الروسي أمام الشيشان جاء كمعطى أمام تصدي العصابات لكثرة عدد وعتاد وضخامة آلة الحرب الروسية، فحاربوا وقاتلوا في معركة
قافلة رقم 1"بمدينة"فيدينو"وأوقعوا في صفوف الروس خسائر كبيرة، وأجبروا الجنود الروس على التراجع تحت وقع هزيمة مجددة"
فالإخفاق الروسي أمام العصابات الشيشانية، يأتي مع بعض الشهادات القادة ميدانيين روس بقوة مقاتلي العصابات الشيشانية:
-"إن مقاتلي العصابات الشيشانية يستحقون كل تقدير واحترام، وفي"
وسط الغابات والجبال لا تستطيع أية قوة أن تغلبهم، فهم رماة مهرة شجعان أذكياء وينتهزون فرصة كل خطا ارتكبناه لتدميرنا. ويضيف قائلا"الجنرال نيکويلاف. س:"لقد رأيت بعضهم أثناء القتال ممزقين إربا أجسادهم مثقوية، ومع ذلك كانوا يستمرون في القتال
كأنهم لا يشكون من شيء'. - أنا البيد"فيعترف قائلا (7) : 'حاصرنا منزلا اختبأ فيه مجاهدون فأبوا"
تسليم أنفسهم، فأشعلنا النار في المنزل، فخرجوا بسلاحهم يمطروننا برصاصاتهم، فلما فرغت ذخبرتهم تقدموا نحونا بالجرب حتى
قتلناهم جميعا. - ويقول روسي وقع في الأسر:"إنهم لا يعاملوننا معاملة تختلف عن"
جرحاهم، وأطباؤهم لا يسبونا كما يفعل الأطباء الروس، إذا ذهب إليهم الجريح الروسي، يقولون له: فلتمت أيها الوغد. كما نسوق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(6) جان بودپلار: ذهنية الإرهاب، ترجمة وتعليق: بسام حجار، المركز الثقافي العربيه 2003، ص 25.
(7) چان غبتون: الفكر والحرب، ترجمه: المقدم. هيثم الأيوبي - اكرم دبري، بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بدون تاريخ، ص 101.