الإسلامية، وهذا ما يزيد من التعقيد إلى القضية، بحيث لم نعد فقط قضية تحرر- كما هو الأمر بالنسبة للقضية الفلسطينية مثلا- وإنما أيضا وبالخصوص قضية اختيار نوع الحكم والسلطة المرجوة
8 -تصاعد دور القائد خظاب على القائد الميداني الشيشاني شامل باسيف والمضفي على المقاومة أساليب وتكتيكات حرب الأنصار (31) ، حيث تعمل جماعات صغيرة على تشتيت قوى العدو واتباع أسلوب الكر والفر، ومهاجمة مؤخرة العدو بمقاتلين لا تتراوح أعدادهم ما بين 10 إلى 30 مقاتلا. وصرح خظاب قائلا:"أقسم بأننا سنواصل النضال حتى لو تطلب الأمر التضحية بأخر شيشاني على الأرض."
و - ظهور حركة الدعوة الإسلامية على يد خطاب الجديدة، معتبرا أن مسألة خوض حرب عصابات ضد القوات الروسية، هي أرقى أشكال العبادة والطاعة لله بالنسبة للمسلم القيشاني أو المجاهد، وهذا هو العنصر الفارق في وصول هذا الخطاب إلى كل من جماهير الغرب وخاصة الروس، وجماهير العالم الإسلامي، فالمقاتلون (المجاهدون) يخوضون الحرب من ثابت مرجعي وليس من عابر واقعي مثل المصلحة السياسية الوقتية أو غيرها، ومن ثمة فإن الرسالة الأولى الواصلة للروس تتمثل في أن حرب العصابات لن تتوقف حتى يكتمل المشروع الإسلامي باسترداد كل الأراضي التي كانت تستظل بالحكم الإسلامي على مدى فترة امتداد الحضارة الإسلامية، فالوعد هو بحرب عصابات طويلة الأمد بحيث يصنف القائد والإمام خطاب هذا النوع من المقاتلة، كفرض عين على كل مسلم -حاليا، وكفرع من فروع فريضة الجهاد المستمرة حتى استرجاع أراضي نشر الإسلام بالمنطقة أو حتى خارجها، فالقوى الجهادية الجديدة هي قوى
حماية الثوابت مهما امتد الوقت، حتى أن فترات الهدنة هي فترات لالتقاط الأنفاس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(31) وهو الأملاح الإسلامي ل"حرب العصابات انظر: د. احمد الموصلي: موسوعة الحركات الإسلامية في الوطن العربي وإيران وتركيا، الطبعة الأولي، بيروت، لبنان: مرکز دراسات الوحدة العربية، 2004 م، ص 15."