لم يقلل بالضرورة من الخسائر البشرية. ماذا عن العاملين في تلك الأبنية؟ الناس الذين كانوا يسيرون بجانبها بالصدفة؟ وماذا عن مئات الآلاف من العراقيين، الأطفال في الغالب، الذين ماتوا جراء ما نتج عن القصف من نقص في المياه النظيفة والرعاية الصحية؟ وقع كل ذلك التدمير الهائل في بلد لم يكن له علاقة بالقاعدة أو هجمات 11/ 9.
عملت، في الولايات المتحدة، مع مجموعة غلوبل إكستشاينج الإنشاء صندوق في الكونغرس لتعويض ضحايا هجمائنا الأبرياء. بذلت الناشطة في مجموعتنا مارلا روزيکا، التي تعد واحدة من أكثر الشابات
اللواتي التقيتهن حماسة وتعاطفأ، بذلت جهودا كبيرة في سبيل ذلك، التشكل فيما بعد مجموعة تدعي الحملة لأجل الضحايا الأبرياء في
النزاعات» (سيفيك) ، قتلت مارلا، التي لم تتجاوز الثامنة والعشرين من العمر، بما يعد مأساويا للغاية، في نيسان/ أبريل 2005، جراء انفجار قنبلة على جانب الطريق في العراق. منح الكونغرس، عبر صندوق تعويضات أنشاه باسمها، ما يزيد على 40 مليون دولار لعائلات الضحايا الأبرياء.
وبالرغم من أنه كان من المهم أن نساعد من تسببت حكومتنا في إيذائهم عن طريق الخطا، فقد شعرت أن من المهم بصورة أكبر أن نوقف الحرب. عمدت، بالاشتراك مع زميلتي جودي إيفانز، إلى تشكيل مجموعة للسلام بقيادة نسائية تدعى «کودبينك» . كان من الضروري للغاية في نظرنا أن يتم اعتقال من هاجموا بلدنا في 9
/ 11 وشوقهم للعدالة، ولكننالم نکن نرى أن هجمات 11/ 9 تبرر شن الحرب. طالبنا حكومتنا بان تبحث في الكيفية التي يؤدي بها وجودنا العسكري حول العالم -مع ما يزيد على ثمانمئة قاعدة فيما وراء البحار إلى إثارة مشاعر العداء للأمريكيين (مثل ذلك أحد الأسباب التي أوردها أسامة بن لادن لهجمات 11/ 9) ، وأكدنا أن الحكومة يمكن أن توفر الأموال الضرورية، وتجعل بلدنا أكثر