الصفحة 22 من 246

التقي رويا في اليوم الأول من رحلتي، بينما كنت أزور الحدود الباكستانية الأفغانية، على طريق ترابي في بيشاور. لم يكن قد مر سوي أسابيع على الغزو الأمريكي لأفغانستان في العام 2002، وقد أتيت إلى المنطقة كممثلة لمجموعة حقوق الإنسان التي شاركت بتشكيلها، وتدعي «غلوبل إكستشاينج» . اقتربت فتاة صغيرة منى، وقد أمالت برأسها، ومدت يدها، طلبا للمال.

علمت قصتها بمساعدة مترجم. كانت رويا في الثالثة عشرة من العمر، کابنتي الصغرى، ولكن ما كان شيء بأكثر اختلاف من حياتها عن

حياة ابنتي التي تدرس في الثانوية، في سان فرانسيسكو، وصديقاتها. لم تحظ رويا بالوقت على الإطلاق لممارسة الرياضة، أو الذهاب إلى المدرسة، كانت قد ولدت لعائلة فقيرة تعيش في ضواحي كابول، وكان والدها يعمل بائعة في الشارع، بينما انهمكت أمها في تربية خمسة أطفال، وكانت تخبز الحلوى ليبيعها

توجهت رويا وشقيقتاها، في أحد الأيام، بينما كان والدهن في الخارج يبيع الحلوى، توجهن بخطوات متثاقلة إلى البيت، وهن يحملن دلاء من الماء. سمعت الفتيات، بصورة مفاجئة، صوت طنين مخيفا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت