تطرح الطائرات بدون طيار، بطرق عدة، الإشكالات الأخلاقية ذاتها لأي سلاح آخر يتم التحكم به عن بعد: تمكين المحاربين من القتل بأقل قدر من المخاطرة بأنفسهم، وبالتالي، التقليل من التكلفة البشرية للعدوان. لهذا احتقر القدماء رماة الأسهم، كما ذكر في الإلياذة، حيث سخر القادة الإغريق من الأمير الطروادي پاريس لاتكاله على القوس والسهم. الرجال الحقيقيون لا يخشون القتال وجها لوجه، ووحدهم الجبناء يهاجمون عن بعد، مختبئين في معظم الأحيان خلف أشجار أو صخور اتقاء المواجهة المباشرة. و تعد الطائرات بدون طيار بالطبع - السلاح الأكثر تقدما بين الأسلحة التي يتم التحكم بها عن بعد، والتي تمكن المعتدي من تدمير أهداف في باكستان أو أفغانستان بينما ايختبئه هو على بعد آلاف الأميال في نيفادا. لكن هذا وحده لا يجعلها فريدة في شرها وأذاها؛ إذ يمكن إطلاق الصواريخ والقصف الجوي أيضا من مسافات بعيدة، وعلى يد أفراد لا يضطرون لرؤية ما يسببونه من دمار. بمعنى آخر، لو أردنا إنهاء الحروب فيتعين علينا أن نستهدف جميع الأسلحة - البنادق والمدافع والقنابل والطائرات المقاتلة - التي تجعلها ممكنة أو حتى جذابة، بالإضافة إلى الصناعات التي توفرها.