الصفحة 32 من 246

أمنا، عبر إغلاق تلك القواعد وحصر عمل الجيش في توفير الحماية في الداخل الأمريكي.

عملنا، علاوة على ذلك، على تنظيم تجمعات ضخمة، المشاركة في العصيان المدني، السفر إلى مناطق الحرب للاطلاع على الأوضاع بصورة مباشرة، واضربنا لمدد طويلة عن الطعام مطالبين بسحب قواتنا من العراق وأفغانستان، وأن تتم الاستفادة من الطاقة الخلاقة للمجتمع الدولي في إحلال السلام، مع منح نساء من الدول المعنية دورا بارزا في ذلك، كما طالبنا بأن نتم إعادة النظر في سياسة أمريكية خاطئة أخرى، المتمثلة في الانحياز والدعم المطلق لحكومة إسرائيل الموقف الذي يشكل انتهاكا للحقوق الإنسانية للفلسطينيين، ويثير مشاعر العداء لأمريكا التي تشجع الهجمات الإرهابية.

بات من الواضح لنا، بالرغم من كل ما بذلناه من جهود، أن إدارة بوش لن تتزحزح عن موقفها. عمد العديد من الناشطين المناهضين اللحرب، بالتالي، أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية في العام 2008، إلى دعم باراك أوباما في تلك الحملة، ليكتشفوا أن مرشح السلام قد أضحى رئيسا للحرب. وبالرغم من أن أوباما سحب قواتنا من العراق في كانون الأول/ ديسمبر 2011 (ارغم على ذلك فعلية تنفيذا لاتفاقية وقعت في عهد بوش) ، فقد زاد من عدد القوات في أفغانستان.

اتبع الرئيس أوباما تکتيکا آخر أيضا يسهم في تغييب الحرب عن وعي الأمريكيين: حرب الطائرات بدون طيار. باتت الطائرات التي تقتل بالتحكم عن بعد -التي تعرف باسماء مبتكرة مثل المركبات الجوية غير المأهولة (يو اي في) ، وأنظمة الطيران غير المأهولة (يو أي أس) ، والطائرات المسيرة عن بعد (آر بي أي) - باتت تمثل الأنواع المفضلة من الأسلحة.

راقب أعضاء مجتمع السلام الأمريکي برعب انتشار تلك القناصات في سماء افغانستان والعراق، ومنهما إلى باكستان، اليمن، الصومال، الفليبين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت