الصفحة 22 من 68

العراق هي حاجته الماسة إلى تطوير البنية التحتية، الأمر الذي يتطلب كميات ضخمة من الاستثمارات، والجدير بالذكر أن الاستثمارات لا تشتمل على الالتزامات المالية فحسب، ولكن على رأس المال البشري والتطور التقني أيضا. وبناء على ذلك، لم تجد شركة النفط الوطنية العراقية أمامها خيارة إلا أن تسعى للاستعانة بخبرة شركات النفط العالمية لوضع الركائز الأساسية لوحدات إنتاجية جديدة تتمتع بالكفاءة اللازمة. فقام المسؤولون العراقيون بالاستعانة بعدد من كبار المفاوضين للتفاوض مع شركات النفط العالمية، فنجحوا في التوصل إلى شروط مواتية بأعلى معدل من العوائد بحيث تحصل الشركات على 10% فقط، بينما تتولى عبء تمويل تطوير الحقول، کيا تأخذ على عاتقها توفير التكاليف الأمنية المرتفعة والتعامل مع المصاعب اللوجستية أيضا التي تمثل تحديات خطيرة متواصلة

في ديسمبر 2009، قدم العديد من شركات النفط العالمية - من بينها شركات"إكسون"و"بريتيش بتروليوم"و"لوگويل"الروسية و"مؤسسة النقط الوطنية الصينية"و"بتروناس"الماليزية - عطاءاتها للفوز بتسعة من حقول النفط العراقية. وكان عدد الشركات التي قدمت مذكرات تفاهم إلى وزارة النفط العراقية يبلغ 46 شركة، لكن لم يتم إرساء العقود على أي من هذه الشركات. ولم يلبث العراق أن أرسي عدد من العقود كما هو موضح في الجدول (1) ، وتضمنت حقول النفط الرئيسية التي تم التعاقد عليها: الرميلة وغرب القرنة (1 و 2) و مجنون والزبير وحلفاية، وقد أرسيت العقود على 14 شركة نفط وطنية وعالمية، وهي: بريتيش پتروليوم، ومؤسسة النفط الوطنية الصينية، وإكسون، والشركة اليابانية للاستكشافات النفطية (جابكس) ، وشل الهولندية، ولو كويل، وشركة نفط الشمال العراقية، وشتات أويل الترويجية، وبتروناس، وميسان، وإيني الإيطالية، وأوكسيدنتال بتروليوم، ومؤسسة الغاز الكورية، وشركة نفط الجنوب العراقية. ويبين الجدول (1) النسب المئوية لتوزيع الحقول على مجموعة الشركات إلى جانب الحقول الأخرى الصغيرة التي تم التعاقد عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت