فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1352

لقد كان لسيجموند فرويد Sigmund Freud أثر كبير على علماء النفس السياسي الأوائل، إذ إن تحليله النفسى لنوعيات معينة من الأفراد، كان مفيدا في تحليل شخصيات زعماء سياسيين بعينهم. وقد كان هارولد لأسويل Harold Lass well في كتابه"الباثولوجيا النفسية والسياسة (1930) Psychopathology and Politics رائدا في تحليل شخصيات الناشطين السياسيين فيما يتعلق بالصراعات اللاشعورية التي حفزت أنشطتهم السياسية. وقد شجعت هذه المقاربة على كتابة عدد من السير الذاتية النفسية للزعماء المشهورين مثل تحليل شخصية وودرو ويلسون الذي أعده جورج وجورج (1990) و تحليل شخصية مارتن لوثر كنج على يد اريك اريكسون (1958) . وكان الامتداد الطبيعي لمثل ذلك الفحص للأفراد هو تصنيفهم إلى فئات وفق شخصياتهم مثل تصنيف باربر (1972) الرباعي لرؤساء الدول: نشط Active أو خامد Passive و إيجابي Positive أو سلبي Negative. وقد امتد"

هذا التحليل المكثف للأفراد البارزين إلى تحليل الأفراد العاديين. فقد فحص سميث، وبرئر، و وايت (1959) الوظائف النفسية التي تخدمها وجهات النظر السياسية للمواطنين العاديين، كذلك درس مين (1992) القيم والإيديولوجيات التي يستخدمها المواطنون العاديون في تفكيرهم السياسي.

إن هذه المقاربة الوصفية الكيفية Idiographic لدراسة الشخصية والسياسة بالتركيز على أمزجة أو خصوصية أفراد معينين تتقابل مع المقاربة الكمية Nonothetic التي تعتمد على إحصاءات تشمل العديد من الأفراد في مواقع متباينة فيما تتعلق بتوافر بعد معين من أبعاد الشخصية. ولعل أشهر الأمثلة في هذا المجال هو كتاب"الشخصية السلطوية" (41) The Authoritarian

(41) قامت الجمعية الأمريكية اليهودية في مايو عام::19 بدعوة مجموعة من المتخصصون في العلوم

الإنسانية بمختلف اتجاهاتها ومدارسها للقاء استمر يومين حول موضوع التعصب الديني و العنصري و انبثق عن هذا اللقاء فريق للبحوث على رأسه أربعة من أشهر المتخصصين في الموضوع أنذاك هم سانفورد وأدورنو و برونشفيك ولينسون. وقد صدرت عن هذا الفريق مجموعة من البحوث المنشورة التي حملت عنوان دراسات في التعصب شيرها هذا الكتاب والتي كانت رغم عمومية عنوانها تكاد تقصر بحوثها على معاداة السامية، بل بالتحديد على المشاعر المعادية لليهود فحسب (المراجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت