سواء تعلقت بالسياسة بشكل خاص (انظر الفصلين 13 و 14) أو بالعلاقات بين الجماعات (انظر الفصلين 15 و 16) ربما يساعدنا على فهم مسار الانتماء الحزبي أو التعصب أو القيم الأساسية على مدى الحياة. أما الدافع الثالث فهو دافع سياسي بشكل أكثر نقاء، حيث يعود إلى الأعمال المثالية العلماء الاجتماع الليبراليين في أن الشرور الاجتماعية والسياسية يمكن تفاديها من خلال خبرات تنشئة اجتماعية مبكرة أفضل. فقد اعتقد هؤلاء العلماء أنه إذا ما تم في فترة مبكرة من العمر تعليم التسامح والمواطنة الجيدة، ربما أمكننا التغلب على مشكلات التعصب العرقي (انظر الفصل 10) ، والتحيز انظر الفصل 16) ومن ثم يمكن التقليل من اضطهاد الشعوب أو إيادتها أو حتى تجنب هذا الاضطهاد والقتل تماما (انظر الفصل 20) .
التفكير في الزمن وتاريخ الحياة السياسية.
هناك ثلاث طرق للتفكير في الزمن وتاريخ الحياة السياسية من وجهة نظر سيكولوجية. تهتم الطريقة الأولى بالتأثيرات الدائمة للخبرات المبكرة،
حيث ترى النظريات المبكرة للتنشئة أن هذه التأثيرات تستمر بالفعل، وأيدها البحث في جذور التعصب العرقي، والهوية القومية، والعدائية نحو الدول الأخرى لدى الطفل (
ودراسة الوصمة الدائمة المصاحبة لهوية الأقلية بين الأطفال السود (1939 , Clark & Clark) وكذلك البحث عن جذور الانتماء الحزبي والإيديولوجية في مرحلة الشباب (1959 , Hymnan) أو التأييد الواسع للنظام السياسي الديموقراطي(1965 ,
). ويقوم التسليم بوجود ذلك التأثير الدائم لمثل هذه الاتجاهات على أساس افتراضي بأكثر من اعتماده على الفحص المباشر، وربما يرجع ذلك إلى شيوع الاعتقاد