وقد استفاد الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه المعلومات أيضا في معرفة بعض الشخصيات التي خرجت مكرهة للقتال أمثال بني هاشم وأبي البختري بن هشام. وهذه الشخصيات نهى الرسول صلى الله عليه وسلمعن قتلها. فعن علي رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «من استطعتم أن تأسروا من بني عبد المطلب فإنهم خرجوا كرها (1) .، كما نهى عن قتل عمه العباس بن عبد المطلب لأنه خرج للقتال مستكرهة بدليل قوله للرسول: (إني قد كنت مسلمة قبل ذلك وإنما استكرهوني) (2) .
المطلب الثاني الخلاف في استحقاق القاتل سلب قتيله اختلف الفقهاء في استحقاق القاتل سلب قتيله على مذهبين:
الأول: مذهب الجمهور ويرون أن القاتل يستحق لب قتيله سواء شرط الإمام ذلك أو لم يشترطه (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحرب أو في دار الإسلام جاز، ح (5301) ، فتح الباري 4/ 480. وأخرجه في كتاب المغازي، باب: في قتل أبي جهل، ح (3971) ، فتح الباري 298/ 7
(1) الحديث: أخرجه الإمام أحمد في المسند 89/ 1؛ والمسند، تحقيق شاکر، ح (179) ، 77/ 2، قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
(2) الحديث: أخرجه الإمام أحمد في المسند 303/ 1، والمسند، تحقيق احمد شاکر، ح (3310) ، 5/ 100، قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده ضعيف لجهالة راويه عن عكرمة. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9/ 85 - 89، وقال بعد عزوه للإمام أحمد: وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات.
(3) انظر: فتح الباري 297/ 6؛ وصحيح مسلم بشرح النووي 18/ 12، 59؛ وبداية المجتهد ونهاية المقتصد 397/ 2؛ والفروق 7/ 3: للإمام شهاب الدين الصنهاجي القرافي، ط دار المعرفة - بيروت؛ وجواهر العقود ومعين القضاة والمومين