فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 756

المبحث الثاني عشر

إعلان الحرب على الأعداء

من واجبات قائد الجيش إعلان الحرب على الأعداء وقتالهم. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

و القول الأول: أنه يجب إنذار الأعداء مطلقة، سواء بلغتهم الدعوة أو لم تبلغهم، قال ذلك مالك رحمه الله وغيره. فقد سال سحنون بن سعيد عبد الرحمن بن القاسم: أكان مالك يأمر بالدعوة قبل القتال؟ قال: نعم، كان يقول: لا أرى أن يقاتل المشركون حتى يدعوا (1) .

وهذا قول ضعيف، ويرد عليه بما يأتي:

أولا: ما ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عون، قال: كتبت إلى نافع اساله عن الدعاء قبل القتال، فكتب إلي: (إنما كان هذا في أول الإسلام. قد أغار رسول الله * على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تنقى على الماء ... ) (2) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: المدونة الكبرى 2/ 2.

(2) الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الجهاد والسير، باب جواز الإغارة علىلكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير تقدم الإعلام بالإغارة، ح (1730) ، صحيح مسلم 1359/ 3. وأخرجه البخاري في كتاب العتق، باب من ملك من العرب رقيقة فوهب وباع وجامع وفدى وسبى الذرية، ح (2541) ، فتح الباري 170/ 0، وأخرجه في كتاب المغازي، باب غزوة بني المصطلق، وهي غزوة المريسيع، ح (138) ، فتح الباري 28

/ 7 وأخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين، ح (2933) ، سنن أبي داود 97/ 3. . وأخرجه الإمام أحمد في مسنده 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت