فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 756

المبحث الثالث

المرحلة الثانية من القتال

المطلب الأول

إشاعة مقتل النبي صلى الله عليه وسلم

* عندما اشتد قتال المشركين للمسلمين، وبلغ القتال ضراوته، تعذر الوصول إلى رسول الله، وصار المشركون يقتلون كل من يلقونه من المؤمنين ظنا منهم أنه رسول الله. ثم إن «ابن قمئة، حمل على مصعب بن عمير - حين كان مثخنة بالجراح - وكان شديد الشبه برسول الله، فقتله، ونادى بأعلى صوته: قتلت محمد (1)

وقد أثرت هذه الإشاعة في صفوف المؤمنين تأثيرة كبيرة، حتى انهارت معنوياتهم، حتى صار بعضهم يقتل بعضا ظنا منه أنه عدوه. ومما يدل على ذلك ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (لما كان يوم أحد مزم المشركون، فصرخ إبليس - لعنة الله عليه - أي عباد الله أخراكم، فاجتلدت هي وأخراهم، فبصر حذيفة، فإذا هو بأبيه داليمان»، فقال أي عباد الله أبي أبي، قالت: فوالله ما احتجزوا عنه حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم، قال عروة: فوالله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لحق بالله(2)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر السيرة النبوية لابن هشام 18/ 3.

(2) الحديث أخرجه البخاري بهذا اللفظ، في كتاب مناقب الأنصار، باب: ذكر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، ح (3724) ، فتح الباري 132

/ 7، وأخرجه في کتاب المغازي، باب: قوله تعالى: وإذ همت طائفتان منكم)، ح (465) ، فتح الباري 391/ 7، وأخرجه في كتاب الإيمان والنذور، باب إذا حنث ناسية في الأيمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت