الصفحة 74 من 288

نخبة من الشيوخ تعرف بالمجلس، ويتكون من رؤوس الأسر و مثلي عشائر أقبيلة. وكان المجلس اللسان الناطق بالرأي العام. ويظهر أنه كان هناك تمييز بين العشائر التي كانت تعتبر أ كرم البيوتات، وبين باقي العشائر.

وكانت حياة القبيلة خاضعة في تنظيمها للسنة، أي سنة السلف، التي كان سلطانها يستند الى احترام الناس عامة للعرف. وكان ضمانها الوحيد هو الرأي العام. وكان المجلس القبلي رمزها المنظور وأدانتها الوحيدة. وكان الضابط الاجتماعي الرئيسي للفوضى السائدة عادة هو الثأر للدم الذي يفرض على اقرباء القتيل واجب الاخذ بثأره من القاتل او من أحد افراد قبيلته.

وكان دين البدو نوعا من عبادة الأرواح المتعددة، ويتصل بوثنية الشعوب السامية القديمة. ويرجع أصل الكائنات التي كانوا يعبدونها إلى سكان الأماكن المنعزلة واوليائها الذين كانوا يعيشون في الأشجار والينابيع وفي الحجارة المقدسة خاصة. وكان هناك بعض الآلهة بالمعنى الصحيح من يتجاوزون في سلطانهم حدود العبادات القبلية الخالصة. وكان أعظم ثلاثة فيهم مناة والعزى واللات. وقد ذكر هير و دتس ه ذا الأخير منها. وكانت هذه الآلهة الثلاثة بدورها خاضعة لاله أعلى يسمى عادة"الله. ولم يكن الدين القبائل کهنوت حقيقي. وكانت القبائل الرحل، تحمل آلهتها معها في جبة حمراء كأنها نوع من «تابوت العهد الى القتال. ولم يكن دينهم شخصية بل جماعية. فعقيدة القبيلة كانت تتركز حول إله القبيلة، ويرمز اليه عادة تحجر، واحيانا باشياء اخرى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت