الصفحة 130 من 288

الفصل الثالث

عصر الفتوح

«وقد رأيت حين هبت ريحهم، وأشرفت دولتهم بالدعوة وانتشرت دعوتهم بالملة، وعزت ملتهم بالنبوة، وغلبت نبوتهم بالشريعة، ورسخت شريعتهم بالخلافة، ونضرت

خلافتهم بالسياسة الدينية والدنيوية ... ،(ابو حبان

التوحيدي: الامتاع والمؤانسة). كان الشرق الأوسط والادني في أوائل القرن السابع نتقاسمه. امبراطوريتان عظيمتان متنافستان، وهما الامبراطورية البيزنطية والامبراطورية الفارسية. وتاريخ القرون الثلاثة

السابقة، في أكثره، سجل للحروب التي دارت بينهما. وكانت الامبراطورية البيزنطية بعاصمتها العظيمة، وهي القسطنطينية، إغريقية"مسيحية في ثقافتها وديانتها، كما كانت لا تزال الى حد بعيد رومانية في إدارتها. و كانت أهم دعائم سلطانها هي هضبة الأناضول العظيمة التي كانت عندئذ هلينية راسخة الهلينية أو تكاد. وإلى جنوب هذه الهضبة كانت تقع ولا بنا سورية و مصر حيث كان السلطان البيزنطي مهددا من نواح. عدة: كان بين سكانها - و هم آراميون في الاولى و اقباط في الثانية - وبين الاغريق بون شاسع من ناحية العنتر، و من ناحية الثقافة كذلك، ولكن الى درجة أقل."

العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت