الصفحة 132 من 288

والسخط على الحكم البيزنطي وعلى الضرائب الباهظة التي فرضها على هؤلاء السكان يبدو جليا في قيام الكنائس المونوفيزيتية التي كانت في صراع مستمر فمد مذهب الامبراطورية الرسمي. وفي فلسطين قاسي اليهود، وكانوا لا يزالون يؤلفون عنصرا له خطره 1، ان لم يكونوا في ذلك الحين هم اغلبية السكان، من ظلم البيزنطيين حتى اكثر من المسيحيين الهراطقة. وعلى هذا فلم يضمر والاسيادهم الا اقل الحب. وكان بين الامبراطوريتين الفارسية الساسانية والبيزنطية شبه عام كبير. فقلب الامبراطورية الفارسية ايضا كان عبارة عن هضبة - وهي هضبة ايران - بسكنها شعب يتكلم لغة هندية اوروبية، ويحكم ولاية العراق السامية التي منحت الحكم الذاتي على أن تخضع في الامور الأخرى لفارس، والتي كان اهلها متذمرين من الناحية الدينية. وكانت ثقافة فارس الساسانية آسيوية

كما كانت في الواقع مظهرة لرد الفعل ضد الهلينستية الذي تسبب في سقوط الفر تبين. وكانت ديانة الحكومة زرادشتية. وكان بناء الامبراطورية الساسانية الداخلى اقل توطدة من بناء الامبراطورية البيزنطية. وبينما أقام تنظيم الثغور الحربية في الأناضول الامبراطورية البيزنطية اساسية اقتصاديا وعسكرية ثابتة، كانت الامبراطورية الفارسية عند نهاية القرن السادس قد خرجت من فترة عامرة بالفتن الداخلية، تحطم خلالها البناء الاقطاعي القديم، و قام مكانه حكم عسكري استبدادي استخدم جيش من المرتزقة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) من الأمور المقررة أن اليهود بعد حصار تيطس للقدس في سنة 70 ق. م وتشتت اليهود عندئذ وبعد ذلك بسنوات قلائل اصبحوا عنصرا ضئيل

[المعربان]

الاثر من كل ناحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت