الصفحة 134 من 288

الا ان النظام الجديد كان بعيدا عن الاستقرار. ونتيجة لاسباب التذمر عند الشعب نشأت سلسلة من الهرطقات الدينية الخطرة هددت وحدة الامبراطورية الدينية، و بالتالي وحدتها السياسية ايضا.

وبين سنتي 902 و 128 نشبت آخر حرب من سلسلة الحروب التي اندلعت نيرانها بين الفرس والبيزنطيين، وانتهت بهزيمة الفرس، ولكنها تركت اليها منهك ضعيفة في وجه الخطر غير المتوقع الذي كان على وشك الحبوب من صحراء بلاد العرب.

وواجهت وفاة محمد المجتمع الاسلامي الناشيء بأزمة ذات طابع دستوري. ذلك أن الرسول لم يترك نص على كيفية الخلافة، كما انه لم ينشي، مجلسا على نمط المجلس القبلي الذي كان في مقدوره

لو وجد] أن يتسلم السلطة خلال فترة الانتقال الحرجة. ولم بسمح طابع السلطة «الفريدة الشاملة التي اتخذها النبي، کمبلغ وحيد المشيئة الله، أن يعين شريكة او حتى خليفة له في حياته. ودعوى الشيعة بأن الرسول قد جعل علية زوج ابنته فاطمة خليفة له، ليست الا من قبيل التزوير التام.

وكان تصور الخلافة الشرعية غريبة على العرب في ذلك الزمن،. ومن المحتمل أنه حتى لو ترك محمد ابنة لما اختلف مجرى الحوادث. ويؤيد وجهة النظر هذه مصير موسى من قبل. ولم يكن لما جرى عليه العرب من حصر المشيخة في عائلة واحدة سوي اعتبار ضئيل. وعلى كل حال فان مطالب الأصهار، مثل أبي بكر أو على، لم يكن لها غير تأثير بسيط في مجتمع بلح تعدد الزوجات. وكانت أمام العرب سابقة وحيدة ترشدهم سواء السبيل وهي انتخاب شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت