الصفحة 72 من 288

عن النفس ضد مصاعب الحياة الصحراوية وأخطارها، وتربط بين افرادها صلة الدم والنسب من الذكور، التي هي الرابطة الاجتماعية الاساسية. وكان معاش القبيلة يعتمد على ماشيتها وإبلها، وعلى الاغارة على البلاد المستقرة المجاورة وعلى مهاجمة القوافل التي كانت تجرؤ على اجتياز بلاد العرب. و كانت بضائع البلاد المستقرة تتسرب الى قبائل انداخل عن طريق القبائل القريبة من الحدود نتيجة لسلسلة من الغزوات المتبادلة. ولم تكن القبيلة عادة تقر ملكية خاصة للأرض و لكنها تمارس حقوق جماعية في المراعي والمياه الخ. وهناك شواهد على أن المواشي كانت احيانة ملكا جماعية للقبيلة. وكانت الممتلكات المنقولة وحدها موضوعة للملكية الشخصية.

وكان تنظيم القبيلة السياسي فطرية. فكان رئيسها هو السيد او الشيخ، وهو رئيس منتخب قلما كان اكثر من أول ب ين اكفاء. وكان يتبع رأي القبيلة اكثر مما كان يوجهه. ولم يكن في مقدوره أن يفرض واجب او ينزل عقوبة. فالحقوق و الالتزامات كانت تربط الانسان الى الأسر المنفردة داخل القبيلة، ولكن لا إلى احد خارجها. و كان عمل حكومة الشيخ التحكيم لا الأمر. فلم يكن في يده سلطات اجبارية. ولم تكن مفاهيم السلطان والملك والعقوبات العامة الخ مفهومة في المجتمع العربي البدوي. وكان شيخ القبيلة ينتخب من بين أفراد عائلة واحدة كأنما هي بيت مشيخة، وتعرف بأهل البيت. وكان يسدي له المشورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت