في الدرجة الأولى - كما كان الحال في الشرق الادني قرونا عديدة. نجد اصطلاح د أبناء العرب» أو «أولاد العرب يطلق أحيانا على الحضر وأهل الريف الناطقين بالعربية تمييزا لهم من الطبقة التركية الحاكمة من جهة، ومن الرحل أو العرب الأصليين من جهة أخرى.
ولا تزال هذه الحالة باقية في اللغة العربية العامية لم تتغير في حقيقتها حتى يومنا هذا، على الرغم من أن أناس آخرين حلوا محل الأتراك كطبقة حاكمة. ولكن تغير بعيد الأهمية والدلالة قد حدث بين المثقفين في البلاد الناطقة باللغة
العربية. فان انتشار النشاط والنفوذ الأوروبيين في هذه البلاد انتشار سريعة جلب فكرة و الامة والأوروبية على أنها مجموعة من الناس لها موطن مشترك، و لغة مشتركة، وشخصية مشتركة، وأهداف سياسية مشتركة. وقد ح كمت الدولة العثمانية معظم الشعوب الناطقة بالعربية في الشرقين الادنى والأوسط منذ سنة 1017 م. وقد ترتب على الأثر الذي أحدثته هذه الفكرة في شعب كان على أبواب تحول اجتماعي عنيف بسبب دخول الاستعمار الغربي، أن
ظهرت بواكير بعث عربي وحركة عربية قومية تهدف إلى خلق دولة أو دول مستقلة. وقد بدأت الحركة في الشام. ويبدو أن زعماءها كانوا يفكرون في حدود تلك البلاد فقط. وسرعان ما امتدت الى العراق، وأقامت في السنوات الأخيرة علاقات متينة مع الحركات القومية المحلية في مصر، بل وفي أقطار شمالي إفريقية الناطقة باللغة العربية. والعرب عند القائلين بنظريات القومية
-17 - العرب (2)