الصفحة 264 من 288

بالاضافة الى ضخامة المرتب، فرصة واسعة للكسب الاضافي من التجارة، واعمال المصارف والصفقات التجارية، و من استغلال الأرض بامتلاكها او بفرض الضرائب عليها، او بضان ه ذه الضرائب. ومن الأمثلة على هذا ما جاء في احد المصادر عن شاب كان ينتمي الى اسرة تشغل مرکزة رسمية. استثمر هذا الشاب

بناء بيت متداع ترکه له ابوه، والفين في شراء الاثاث والملابس والأماء وغيرها من وسائل الترف، وأعطى ألفين لتاجر موثوق به التاجر له بها، وأخفى عشرة آلاف في الأرض الوقت الحاجة، واشترى بالعشرين ألفة الباقية قطعة من الأرض يعيش على دخلها.

ويتسع المجال هنا لذكر شيء عن مكانة اهل الذمة، رعايا الامبراطورية من غير المسلمين.

بالغ بعض الكتاب، الذين جموا تسامح الحكومة الاسلامية غير المشكوك فيه، مع اهل الذمة، فذكروا أنها منحتهم المساواة التامة، كما بالغوا في الاشادة بوضعهم. والحق أن هؤلاء كانوا مواطنين من الدرجة الثانية. فكانوا يدفعون قدرة من الضرائب أعلى مما يدفعه المسلم، وكانوا محرومين من الامتيازات، وتعرضوا في حالات قليلة للاضطهاد. لكن وضعهم، على العموم، كان أفضل بكثير من وضع تلك الجماعات التي كانت على خلاف مع الكنيسة الغربية في غرب أوروبا في الفترة نفسها. فقد كانوا يمارسون عباداتهم بكل حرية، وكانوا يتمتعون بحقوق الملكية العادية، وكثيرا ما كانوا يستخدمون في وظائف الدولة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت