الصفحة 262 من 288

تزال عربية تفخر بعروبتها

، وكانت اللغة العربية لا تزال لغة الحكومة والثقافة الوحيدة. وكانت سيادة العرب النظرية ما تزال معترف بها، وقد ادت هذه السيادة إلى ظهور حركة الشعوبية في الدوائر الادبية والفكرية التي كانت تعرض مطالب غير العرب في المساواة مع العرب. الا ان تغييرا هاما أخذ يطرأ على مدلول كلمة و عربي .. فمنذ الآن لم يعد العرب طبقة وراثية مقفلة بل أصبحوا شعبة مستعدة القبول أي مسلم يتكلم العربية، على نحو قريب من منح الجنسية واحدة منهم. واصبح تحرير الموالي الاجتماعي يتم بطريق قبول العرب التام لهم كعرب، وحتى لقد استعرب حرس الخلفاء الخراساني استعرابة تامة. وكان يساعد على حركة الاستعراب في الولايات الواقعة غربي فارس انتشار العرب المسرحين من الخدمة في الجيش، وسيادة اللغة العربية في المدن و انتقالها منها الى ما حولها من المناطق الريفية. ويشهد على نمو هذه الحركة قيام أول ثورة عربية قبطية في مصر سنة 831 م. وحتى لقد أخذ المسيحيون واليهود في العراق وسورية و مصر وشمال افريقية اخيرة يتكلمون العربية. وأصبح اصطلاح د عربي، نفسه يقتصر، حسب الاستعمال الدارج بين العرب، على الرحل.

وحلت مكان الأرستوقراطية العربية في الامبراطورية الجديدة طبقة حاكمة جديدة تضم الأثرياء والعلماء. وفي اغلب الاحيان

كان الأولون يملكون ثروات طائلة من النقد والا ملاك، جمعوها في اثناء وجودهم في الوظائف الحكومية التي كانت نهيء لصاحبها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت