الأسواق والتأكد من وجود انواع جيدة من المواد والصناعات و من استعمال الأوزان الصحيحة. وبدأت الدولة في تاريخ متأخر تتدخل بصورة مباشرة اكثر في التجارة، و حتى لقد شرعت تتجر ببعض المواد وتحتكرها لنفسها.
وادي نمو التجارة واتساع نطاقها الى ظهور المصارف و تطورها في القرن التاسع. وفي البدء لم تكن النقود الفضية والذهبية مستخدمة في الامبراطورية الاسلامية في المعاملات الاقتصادية، فكان الدرهم الفضي الفارسي متداولا في الولايات الشرقية، و الدينار البيزنطي الذهبي متداولا في الغرب. و ابقى الخلفاء على هذه العملة، ولكنهم حددوا وزن الدرهم، فجعلوه 2?97 من الغرام، ووزن الدينار فجعلوه 20, من الغرام. وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة التي بذلت لتثبيت النسبة بين قيمة كل من النوعين، فانه كان لا بد من تغيرها عند تغير قيمة المعدن في كل منها. واصبح الصراف جزء أساسية من كل سوق اسلامي. و تحول الصراف في القرن العاشر الى صيرفي واسع الاعمال. وكان بسنده - دون شك - اغنياء التجار الذين كانوا يستثمرون أموالهم. و نقرأ في المصادر عن مصارف كانت بغداد مركزها الرئيسي، ولها فروع في غيرها من مدن الامبراطورية، كما نقرأ عن نظام
المالية امكن معه كتابة حوالة مالية في بغداد و قبض قيمتها في مراکش. ونقرأ كذلك أن كل تاجر في البصرة، وكانت المركز الرئيسي للتجارة الشرقية المزدهرة، كان له حساب في احد المصارف،