والغلمان والديباج وجلود الخز والفراء والسمور والسيوف، ويركبون من فرنجة في البحر الغربي فيخرجون با لفر ما، ويحملون تجارتهم على الظهر الى القلزم، وبينهما خمسة وعشرون فرسخا، ثم يركبون البحر الشرقي من القلزم إلى الجار وجدة، ثم يمضون الى السند والهند والصين، فيحملون من الصين المسك والعود والكافور والدار صيني، وغير ذلك مما يحمل من تلك النواحي حتى يرجعوا الى القلزم. ثم يحملونه الى الفرما، ثم يركبون في البحر الغربي، فربما عدلوا بتجارتهم إلى القسطنطينية فباعوها من الروم، وربما صاروا بها إلى ملك فرنجة فيبيعونها هناك.
وان شاؤوا حملوا تجاراتهم من فرنجة في البحر الغربي، فيخرجون بأنطاكية ويسيرون على الأرض ثلاث مراحل الى الجابية، ثم يركبون في الفرات الى بغداد، ثم يركبون في دجلة الى الأبلة، و من الأبلة إلى عمان والسند و الهند والصين ... » >
واذا كانت الدولة قد اولت الصناعة بعض العناية والتشجيع لأغراض مالية بوجه خاص، فانها لم تساعد التجارة. وح تى فيما مختص ببعض الأمور مثل المحافظة على الطرق لم تعمل الدولة الا القليل لتنمية التجارة. وعلى هذا كان التجار يضطرون إلى الدخول في نزاع دائم مع طبقات الموظفين التي كانت تعتدي على حتو قهم. وكان عمل الدولة في الميدان الاقتصادي مقصورة في باديء الأمر على اصدار قانون يقضي بحظر المضاربات التجارية في اقوات الشعب الضرورية، الا ان هذا القانون لم ينفذ تنفيذ فعالا، وعهد بتنفيذه إلى المحتسب، وهو احد موظفي المدن، ووظيفته الاشراف على