الصفحة 220 من 288

وبعد وفاة هشام سارت الدولة بخطى حثيثة في طريق الانهيار. اذ حمي وطيس النزاع القبلي، واستأنف الشيعة و الخوارج مقاومتهم الدولة بعنف زائد الى درجة أنه لم تأت سنة 744 م، حتى كانت حقوق الحكومة

المركزية موضع التحدي حتى في سورية، وفقدت اعتبارها في باقي أنحاء الامبراطورية. وكان مروان الثاني، آخر الخلفاء الأمويين، حا كما ذكيا قدير) ولكنه جاء في وقت متأخر لم يكن من المستطاع فيه إنقاذ الدولة الاموية.

وجاءت نهاية الدولة على يد حزب دعا نفسه بالحزب الهاشمي. وكان أبو هاشم بن محمد بن الحنفية، الذي حارب المختار باسمه، على رأس فرقة شيعية متطرفة يناصرها فريق من الموالي. ولما حضرته الوفاة في سنة 719 م ولم يكن له أولاد، تنازل عن مطالبه في الخلافة لمحمد بن علي بن العباس من ذرية عم الرسول. ولما قبلت هذه الطائفة محمد، تمكن الأخير من السيطرة على دعوتهم وعلى منظمتهم الثورية. واتخذ نشاط هذا الحزب من خر اسان مر کزة رئيسية لأعاله. وكان عرب البصرة والكوفة قد كونوا فيها مستعمرات عربية حوالي سنة 170 م، وجلبوا اليها معهم نزاعاتهم القبلية التي تفاقمت و اتسعت دائرتها في هذا الوطن الجديد. وكون العرب أقلية ضئيلة بين شعب فارسي محارب بطبعه، و متذمر بسبب عدم مساواته بالعرب من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.

ويخبر أن دعاة بني هاشم تعاونوا في البداية مع الشيعة المعتدلين الذين كان سليمان بن كثير، وهو عربي يمني، بمثلهم في خراسان. و نشط بنو هاشم في بث دعوتهم حوالي سنة 700 م. وأعدم أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت