الصفحة 218 من 288

ظل نافذة م ع ادخال قليل من التغييرات عليه بعد سقوط الدولة الاموية بوقت طويل. وتجمع الروايات الشرقية

كلها على أن هشامة كان حاكمة مقترأ حريصة، وان اهتمامه يجمع الضرائب فاق اهتمامه بغيره من الأمور. وما في ايدينا من معلومات لا يكفي الرسم وصف عام للسياسة المالية في زمن الخلافة کو حدة. وعلى كل حال فلدينا بعض المعلومات عن السياسة المالية التي انتهجها ولاة هشام الثلاثة الكبار وهم عبيد الله بن الحباب في مصر، وخالد القسري في العراق، ونصر بن سيار في خراسان. وفي مقدورنا أن نكون من هذه المعلومات صورة للسياسة التي اتبعت في العهد الثاني من الدور الأموي. فكانت أهم دعائم النظام الجديد هي النص القانوني على أن الأرض، لا مالكها، هي التي تدفع الحراج. ومعنى هذا أن جميع الأراضي الخراجية صارت منذ هذا الوقت تدفع الضريبة كاملة بغض النظر عن دين صاحبها و قو ميته. أما الأراضي العشرية التي تكونت في ظل الخلافة الأولى، فقد ظلت تدفع الضريبة المخفضة (اي العشر) الا انه لم بعد من المستطاع زيادة هذا النوع من الأرض. وكان الذميون، بالاضافة الى ضريبة الخراج بدفعون ضريبة الجزية، اي ضريبة الرأس. وحين عين في الولايات مشرفون ماليون [او عمال] منفصلون عن الولاية، و انبط بهم القيام بمسح الارض و احصاء السكان كأساس لوضع الضرائب الجديدة، أصبح هذا النظام، الذي قدر له أن يصبح النظام المعتمد في التشريع

الإسلامي، اكثر فعالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت