الصفحة 216 من 288

عليه. وحاول عمر الثاني أن يحل هذه المشاكل، فوضع نظام يقضي بأن يدفع الملاكون المسلمون ضريبة العشر فحسب دون الخراج (الذي كان الحد الأعلى للضريبة) ؛ إلا انه حظر انتقال الأرض التي تدفع الحراج للمسلمين بعد سنة 100 هجرية (719 م) و استحدث اجراء قانوني آخر م ن

المسلمين من استئجار هذا النوع من الأرض بشرط ان يدفعوا عنها ضريبة الخراج. ولكي يسكن عمر الثاني من ثائرة الموالي سمح لهم أن يقيموا في العواصم و اعفاهم من الحراج و الجزية اللذين خمس مدلولها فأصبح يعني ضريبة الرأس التي يدفعها غير المسلمين، ومهما يكن من امر فقد كان الموالي في جميع انحاء الامبراطورية باستثناء خراسان يقبضون عطاء أقل مما كان يدفع للمحارب العربي. أما فيما يختص بالعرب انفسهم فقد ساري عمر بينهم وبين السوريين الذين كانوا حتى عهده يقبضون عطاء اعلى ما كان يدفع لغيرهم من العرب. وخصص عمر رواتب لأبناء المحاربين العرب وزوجاتهم. ورافقت ه ذه الاجراءات سياسة اشد نحو اهل الذمة: فقد أقصو؛ عن الادارة التي كان لا يزال عدد كبير منهم مستخدمين فيها. كما ان عمر ألزمهم بالخضوع التام للقوانين التي فرضت عليهم والتي تقضي بحرمانهم من بعض الحقوق الاجتماعية و المالية.

ونتج عن ادخال هذه الاصلاحات أن ازداد الخرج ونقص الدخل في الحال. وأدى رفض استخدام اهل الذمة في الادارة إلى حدوث فوضى و اضطراب واتبع خلفاء، يزيد الثاني (720 - 724 م) وهشام (729 - 743) نظام جديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت