وأرسل سلمان بن عبد الملك (710 - 717) حملة إلى القسطنطينية كانت آخر هجوم واسع النطاق قام ب ه
العرب على هذه المدينة. وأوقع فشل هذه الحملة السلطان الاموي في أزمة خطيرة. فقد اشتطت الدولة في تحصيل الضرائب، الامر الذي كان قد آثار معارضة شديدة الخطر في وجه الأمويين، وذلك بسبب ما تكافه تجهيز الحملة و الانفاق عليها من اموال. وفقدت الدولة الأموية نتيجة لتحطيم اسطولها وجيشها النظامي تحت اسوار القسطنطينية اساس قوتها المادية. و في هذه الآونة الحرجة عن سليمان وهو على فراش الموت خليفة له، عمر بن عبد العزيز الورع الذي
كان اصلح اسراء البيت الأموي لعملية التوفيق التي كانت الوسيلة الوحيدة لانقاذ الحكومة الأموية.
كانت مهمة عمر الثاني هي الابقاء على وح دة العرب وعلى الامبراطورية العربية وذلك بارضاء الموالي. وبادر الى انجاز هذه المهمة، فأحدث عدد من الاجراءات المالية التي نجحت، على الرغم من انهيارها آخر الأمر في التغلب على الأزمة. والمشكلة الرئيسية التي واجهته نشأت من دخول اهل الذمة جماعات في الاسلام، و من ازدياد عدد الملاكين العرب زيادة مطردة. فقد ترتب على دخول اهل الذمة في الاسلام و تعاظم عدد الملاكين ان تضاعف عدد الذين رفضوا دفع الضريبة الا بشكلها المخفض المفروض على المسلم. وعالج الحجاج هذه المشكاة بأن أعاد الموالي عنده الى اراضيهم وطالب الملاكين المسلمين بدفع الضريبة كاملة. إلا أن حله هذا بالاضافة الى انه غير عملي آثار استياء الناس منه وسخطهم