الصفحة 222 من 288

زعيم من زعمائهم على أثر قيام ثورة فاشلة بعد ثماني عشرة سنة. ولكي يستعيد محمد بن على بن العباس ثقة الشيعة المعتدلين أناط

سليمان بن كثير أمر تنظيم الدعوة في خراسان يعاونه مجلس يتألف من اثني عشر عضو) مانية

منهم من العرب وأربعة من الموالي. الا أن محاولة التوفيق ه ذه لم تثمر، و حين جردت الحركة ما يهم الموالي اضمحلت وخمدت. وفي ه ذه الاثناء توفي محمد بن على العباس وخلفه ابنه ابراهيم الذي اقرت منظمة الشيعة في العراق حقوقه في الخلافة. وفي سنة 743 م أرسل ابراهيم الامام أبا مسلم الخرساني، وهو أحد مواني الفرس في العراق، نائبا عنه وداعية له الى الموالي الفرس. وأصاب ابو مسلم نجاحا

كبيرة في نشر الدعوة بين الشعب الفارسي و حتى بين الأرستقراطية الفارسية في الأرياف. ومع أن الفريق المعتدل كان لا يزال متذمرة، تخالجه بعض الريبة، فقد قبل الجميع زعامة أبي مسلم. وفي سنة 746 م بدأت ثورة بني هاشم، ورفعت رايات العباسيين السوداء في خراسان. وكان اللون الاسود في الغالب يمثل شعار العباسيين الخاص. وكان استخدام الرايات السوداء، في واقع الامر، محاولة [من جانب العباسيين] لتحقيق ما تفرضه احدي النبوءات بشأن ظهور المنقذ التي كان كثير منها شائعة بين سكان الدولة العربية الساخطين. ولقد رفع الاعلام السوداء ثائرون آخرون غير العباسيين، لكن نجاح هؤلاء هو الذي جعل السواد من خصائص البيت الحاكم الجديد. واصبح العباسيون بعد سنين قلائل يعرفون في بيزنطة و في الصين بلابسي السواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت