الصفحة 206 من 288

لكنها استحالت بالتدريج الى معارضة هجومية فوضوية لا اقر

سلطان غير سلطان الخليفة الذي اختاروه و الذي كان في استطاعتهم، كما فعلوا كثيرة، أن يعزلوه ح ين يشاؤون. وفي العشرين السنة التي تلت وفاة علي قام الخوارج بثورات صغيرة في العراق كانت اشدها الثورة التي انفجرت على أثر وفاة يزيد. وفشل الخوارج بسبب طبيعة حركتهم التي تنطوي على التفرقة و ما فيها من ميل للفوضى و إثارة النزاع الداخلي. وهزم الخوارج في العراق زمن عبد الملك بن مروان شر هزيمة وطردوا بالتدريج إلى فارس. وفي أوائل القرن الثامن الميلادي قضي عليهم قضاء مبرمة. ومذهب الخوارج في الحكم هو مذهب العرب في الحكم قبل الاسلام، فهو يقوم على رضى الأفراد، ويتمتع فيه الفرد بحرية الرأي التامة. ووضعت نظرياتهم بحق على الوجه التالي «تمثيل لميل العرب الطبيعي إلى التمرد، مسند بالصيغ العقلية، مدعم بالتنظيم، مرغر بالحقد، مسرف في التعصب الديني.

وكان الضعف الداخلى الرئيسي في النظام الأموي الذي سقط الا مو بون بسببه هو الخصومات القبلية العربية المتكررة. فالرواية العربية التقليدية نفسها تقسيم القبائل الى مجموعتين رئيسيتين وهما: عرب الشمال وعرب الجنوب. ولكل من هاتين المجموعتين شجرة نسب تبين الروابط بين القبائل داخل نطاق المجموعة، كما تبين تحدر ه ذه القبائل من جد مشترك. وحدثت بين القبائل نزاعات قبل الاسلام لكنها قامت بين قبائل متجاورة يرتبط في الغالب بعضها ببعض بر ابطة النسب. وجاء تطور هذه الخصومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت