الصفحة 200 من 288

الرئيسي فيها. فالعرب هم اول من جلب التشيع إلى فارس حيث كانت مدينة قم الحربية احد معاقل الشيعة الرئيسية. وكانت هذه المعارضة التي يعبر عنها التشيع ثورة اجتماعية ضد الأرستقراطية العربية و حکو متهم و عقيدتهم اكثر منها ثورة قومية ضد العرب.

من بقي من الأرستقراطية الفارسية الإقطاعية [في الدولة العربية] تقبلوا ضياع حقوقهم السياسية المؤقت لانهم احتفظوا بوظائفهم و امتيازاتهم الاجتماعية والاقتصادية، بل كانوا يتعاونون مع العرب طالما اقرهم هؤلاء على امتيازاتهم. وحين دخلوا في الاسلام استبدلوا الاسلام على المذهب السني بالديانة الزرداشتية الحقة. اما من اسلم من فلاحي الفرس وعامتهم، وكانوا لا يزالون يحاربون [الأرستقراطية] عدوهم نفسه، فقد استبدلوا بديانة زرادشت المذاهب الاسلامية الخارجة على السنة، معارضين بذلك الأرستقراطية المسيطرة عربا و فرسا.

وكما هو متوقع، اجتذبت اشكال التشيع المتطرفة التي لا تقبل التوفيق الموالي من الفرس وغير الفرس. فأدخل هؤلاء فيها

كثيرة من الأفكار الدينية الجديدة التي استقوها من معتقداتهم المسيحية واليهودية والفارسية الأولى، وربما كان تصور المهدي (اي المهدي"سواء السبيل) هو اهم ه ذه الافكار الدينية الجديدة. وكان المهدي، في أول الأمر زعيمة سياسية فحسب، ولكنه سرعان ما اصبح داعية دينية منقذ. ونرى اول مظهر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت