التفريق في اساسه اقتصادية واجتماعية أكثر ما كان قومية. فقد انزل العرب الفقراء في العراق والبحرين من لم تدرج أسماؤهم في سجلات الديوان الى مرتبة الموالي، فاصبحوا يشاطرون هؤلاء مظلاماتهم. و کتف كثيرون من أفراد الطبقة الفارسية الحاكمة أنفسهم طبقا للنظام الجديد.
ووجد تذمر الموالي تعبير دينية عنه في الحركة المعروفة باسم الشيعة (اي شيعة علي او حزبه) .. وقد بدأ التشع حركة عربية
خالصة وحزبا سياسيا صرفأ التف حول مطالب على في الخلافة. وقد نشأ عن نقل على اللعاصمة الى الكوفة، ثم نقل الأمويين لها الى الشام، أن ناصرت الحركة الوطنية العراقية الشيعة. وبدأ تطور حركة الشيعة الحقيقي بعد استشهاد الحسين في كربلاء. فقد أخذ الشيعة يسعون إلى النصر بصفتهم طائفة إسلامية، وذلك بعد أن فشلوا في كسبه كحزب عربي. ونجح الشيعة في نشر دعوتهم بين الجماعات المتذمرة، وخاصة بين الموالي الذين كانت تؤثر فيهم فكرة قيام خليفة شرعي من نسل الرسول اكثر م ا
تؤثر في العرب أنفسهم. وأصبح التشيع في اساسه تعبيرا في مصطلحات دينية، عن معارضة الدولة والنظام القائم الذي كان قبوله يعني موافقة السنة او المذهب الإسلامي الحقيقي.
لم تقتصر هذه المعارضة للنظام القائم على غير العرب بأية حال من الاحوال. فقد قام العرب في العواصم الثائرة، وخاصة في الكوفة، مسقط رأس حركة الشيعة الثورية، بدور ه ام، في حركة المعارضة بل كانوا في بادئ الأمر هم اصحاب الدور