الصفحة 182 من 288

زياد بن ابيه حاكم العراق (اكثر الولايات قلاقل وأصعبها حكمة) وحاكم الشرق في الوقت ذاته.

ولم تكن الخلافة الأموية، من ناحية الادارة، حكومة عربية بقدر ما كانت وريثة للامبراطوريتين الفارسية والبيزنطية. فقد أبقى على الجهاز الإداري القديم موظفيه. واتخذ معاوية احد نصاري سورية مستشارة اول له. وكانت مسألة تنظيم وراثة العرش مشكلة حيوية بالنسبة إلى توطيد اركان الامبراطورية. والسوابق الوحيدة في التاريخ الاسلامي التي كان بامكان معاوية اتباعها في مسألة تنظيم وراثة العرش في الانتخاب او الحرب الاهلية. وبينما كانت الأولى غير عملية كانت للثانية نقائص واضحة .. وكان اسلوب الخلافة بالوراثة غريبة عن تصور العرب، بحيث كان يتعذر قبوله في الحال. فاهتدى معاوية بديبلوماسيته المشهورة الى حل وسط وهو تعيين ابنه يزيد خليفة له. والطريقة التي تم بها تعيين يزيد مثل جيد على الأسلوب الذي كانت تعمل وفقه البرلمانية القبلية. لقد اتخذ الخليفة و مجلس شوري دمشق قرارا بتعيين يزيد. وحين تأيد باستشارة القبائل عن طريق وفودها أعلن للملأ. ولجأ معاوية الى الحجة و الرشوة في إخماد المعارضة اكثر مما لجأ إلى القوة ..

واتسعت الامبراطورية خلال حكم معاوية. فاستولى العرب في أواسط آسيا على هراة و كابل و بخاري. و تابعوا تقدمهم في شمال إفريقية غربا حتى المحيط الاطلنطي. واستمرت الحرب ضد البيزنطيين دون انقطاع. وتمكن العرب بسبب وجود أسطول عربي من إحر از نور هم الأول العظيم على البيزنطيين في معركة ذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت