الصفحة 170 من 288

المعنوية. وكانت شرعية سلطانه لا غبار عليها، إذ كان قد عينه عمر وثبته عثمان آخر خليفة معترف به من قبل الجميع. وكانت مطالبة معاوية بالانتقام انتل عمه عثمان طبقا لعادة عربية قديمة اقرها القرآن نفسه. وفي اوائل النزاع بين على و خصومه ابدي معاوية حكمة بوقوفه على الحياد. وحتى الآن لم يطالب معاوية بالخلافة، بل اقتصر على مطالبته بمحاكمة القتلة .. وكانت النتيجة الطبيعية لمطالبته هذه انه طعن في شرعية خلافة على حين حمله مسؤولية ادبية في تجاوزه عن قتلة الخليفة وعدم ملاحقتهم. وكان يساعد معاوية عمرو بن العام الداهية، وجيوش سورية الموحدة. واول عمل صريح قام به معاوية ضد علي هو رفضه بقوة وإصرار التنازل عن ولايته للوالي الجديد الذي عينه على بدلا منه. فلما اضطر علي إلى إخضاعه زحف على رأس جيشه والتقى بالجيوش الشامية، قرب صفتين، المدينة الرومانية الخربة الواقعة على الفرات، وذلك في أيار (مايو) سنة 107 م. وسبق القتال كالعادة مفاوضات غير مثمرة طلب معاوية خلالها تسليم قتلة عثمان و معاقبتهم. ورا طلب أيضا تنازل على وتعيين مجلس شوري جديد لاختيار خليفة للمسلمين. وأخيرة وقعت المعركة. وفي 36 تموز (بوليه) أحرزت قوات على النصر. ولما وجد السوربون انفسهم مهز و من قاموا مجلة رفع القرآن على أسنة الرماح، واخذوا ينادون الحكم لله». وكانت هذه الدعوة الى التحكيم لا تشير إلا إلى النظر في مسألة القتلة، لأنه كان يعسر عليهم أن يجدوا في القرآن هادية لهم عند النظر في مشكاة الخلافة. وأدرك على الحلة، ولكن المتدينين في معسكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت