أجبروه على أن يقبل الهدنة. واتفق على أن تختار كل فريق حكما، كما اشترط ع لى القائدين المتنازعين، أن يقبلا نتيجة التحكيم. و عين معاوية عمرو بن العاص ممثلا له، وهذه الوسيلة
کسب معاوية نصرة معنوية. اذ أنزل على، في الواقع، من مركز خليفة حاكم للمسلمين إلى مطالب بالخلافة. وتسبب التحكيم في خلق صعوبات أخرى لعلى. فقد ثار عليه جماعة من أتباعه، من لم يرضوا عن ه ذه الخطوة. واقتضى اخضاعهم نشوب معارك دموية بينه وبينهم. وعرف هؤلاء الذين ثاروا عليه بالخوارج (اي الذين خرجوا على الجماعة) وسيظهر ون مرات أخرى فيما بعد في التاريخ الاسلامي.
والتقى الحكان سنة 159 م في «اذرح .. و الروايات العربية عن أعمالها متضاربة إلى سعد بوقع اليأس في نفس الباحث، غير انه من الواضح أن ما انتهيا اليه لم يقبله علي، ورما اشتمل على تنازله. فرفض القرار، وعادت الحالة إلى ما كانت عليه قبل صفين مع اختلاف واحد وهو أن مركز على تضعضع وضعف بسبب قيام الخوارج و انحطاط معنويات أتباعه. وفي الأشهر التالية أصابته خسائر اخرى. اذ استطاع معاوية الاستيلاء على ولاية. در، فحرم عليا من مورد غني بالمال والامدادات. و بينا تجنب معاوية الاشتباك في القتال ضد على أخذ بغير على العراق ويناوش جندها متجنبة الخسائر.
ويكتنف الغموض أحداث السنة الأخيرة من حياة على. فين الجائز أن يكون قد عقد هدنة مع معاوية، أو أنه كان يعد العدة